boushsd news boushsd news
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

استراحة مع الدكتور عبدالله الطيب في مشرع ود البله ( ١- ٣)

في هذا المقال الادبئ الثقافي اصطحبك أيها القارى الكريم في هذه الاستراحة مع الأديب الاريب البروفسور عبدالله الطيب في مشرع ود البله من حيث المكان فحسب وليس الاسم  أو المجموعة الإلكترونية المشهوره بهذا الاسم اللامع فمشرع ود البله هو نافذه الإبداع والإشراق والإصطباح والخروج من إيقاع قرية التميراب الصاخب الي دنيا العلم والادب والإبداع من جهة والي شرق النيل  حيث مدينة الدامر حاضرة الأقليم آنذاك وحاضرة الولاية في التصنيف الإداريٌ اليوم ويقع مشرع ود البله من حيث المكان في منطقة الحريصية التي ذكرها عبدالله الطيب ان مولده في حلة الدومه بالتميراب وهي ناحية الحريصية عند البقوقاب الضريساب بيت من بيوت الحسبلاب وآخر ساقية من قصبة العشيرة وكان عبدالله الطيب مواطنا بسيطا من ضمن أهل التميراب  يغدو ويروح معهم في باكر صباه وجل شبابه يركب مهم الدواب من الحمير ويصل ارحامه عند زيارته لهم في كل عيد من أعياد الفطر المبارك ومن حسن تواضعه رغم درجته العلميه كان يشد له حمارا عاليا اذ هو وسيلة التنقل الوحيدة آنذاك وكان  يتجول به في حلال التميراب من الفقره و الجلالاب الي الفوراويين والبلاب والكليات والعمراب وقندر وقرية المية بالحسبلاب حيث اخته آمنه زوجة عمنا الخزينه عبدالرحمن القنديل وكان عبدالله الطيب مولعا بحب اهله وعشيرته وبئته التي عاش فيها وتطبع باطباعها الجزلة النضره وكانت تلاحقه في اسفاره ذكريات اهله وصور حياتهم المتتابعة والمتتالية في كل حين ولم يزل يرسم في خياله وفي خاطره حركة الطبيعة وإيقاعها الصاخب داخل بويتاتهم المتواضعه


لقد اوقدت النار بأعواد وأجزال

 

وقد وسدت الطفل بواقي هدمها البالي

وبراد واكواب كشيخ بين اطفال

وهذا الحال لا ينفك من حال الي حال


وقد كثرت أشجار السدر في تلك النواحي في غرب النيل وهي ذات الخضرة اليانعة والثمر الداني الذي كان يستلف انتباه عبدالله الطيب ويخلب لبابه لأن ذكريات الصبابة والصبا ملأن دنه حتي فاض وتدفق


ألا تعجبك السدرة ذات النبق الداني

ولما يبلغ النضج فتجنيه يد الجاني 

وقد حف بأشواك وقد لف بأغصان

وهذا ظلها الوافر لو اسمع ناداني

ولولا الشمأل القرة لبيت وآواني


ولعل هذه السدرة في مترة جده مصطفي ود جلال الدين كانت ضمن محفزاته الذهنيه والعاطفية والعلمية لأنه أطلق فيما بعد اسمها على بعض مؤلفاته و مطبوعاتة في (مشرع السدره) وايضا أْطلق هذا الاسم علي مشرع ود البله فكان يسمي أيضا بمشرع السدره وكانت الحركة فيه صاخبة سريعة الإيقاع لعدم وجود وتوفر  وسائل النقل النهري التي اغلبها المراكب فكانت المراكب الشراعية وسائل نقل تقليدية ممتعة حق الآمتاع وكان عبدالله الطيب يشاركهم في المجازيف ويكرب حزاميته ويكفكف ضراعه ويجدع بالمقداف جدع الصبيان ويغرف بالماء غرف الجدعان وقد سيطرت هذه المواقف الصورية علي عاطفته الشعرية فلم ينفك منها حتي قال

ذكرت المركب المطروح عند الدندن البالي

وجاء الريس البائس يسعي بين اسمال

وقد لاحت علي الافق حميرا رثة الحال

وماء النيل ذو الكدرة من طين وأوحال

وتري البرم الأصفر والشوك لدي الجال 

وماتبغي من العيش سوي هم وأوجال

وقد ابكاك بالدمع  العصئ الغائر الغالي

والي هنا نقف معك ايها القاري الكريم وحتي نلتقي في سلسلة هذه الاستراحة مع الدكتور عبدالله الطيب في مشرع ود البله ومشرع السدره نستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه ودمتم في حفظ الله ورعايته آمنين والسلام.



عن الكاتب

boushsd

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

boushsd news