زحف بالارجل والقطارات والناقلات الى شوارع الخرطوم الجميلة التى فتحتها وعبدتها حكومة الانقاذ اسفلتا وأنتر لوك واضاءت سمائها بأعمدة شاهقة تحمل على رؤسها وتحتها مصابيح ضخمة جعلت من الخرطوم تلك المدينة الحالمة الساهرة التى يهاجر اليها الناس من كل فج عميق من اصقاع السودان المختلفة ويقصدها الاجانب من دول الجوار للاستشفاء والاسترخاء والاستمتاع بنيلها ونخيلها.
شيدت الإنقاذ كل الاحياء الجميلة الانيقة الراقية التى يحلم كل شخص بسكنها ورصفت بها اجمل الشوارع فكان شارع الستين ومكه وجبره وعببد ختم ومثيلاتهما فى الجمال والرونق وكان غالب ساكنيها من الاثرياء اصحاب الاموال الطائلة والبنايات الشاهقة وابنائهم المتميزون شكلا بالشعور الناعمة الملفوفة الكالحة السواد من كثرة الاصباغ والمنسدلة على الاكتاف وملابسهم ضاقت بها اردافهم واصلابهم فتنصلت وتدلت حتى ظهرت عوراتهم.
النعيم والعز والجاه ظاهر على وجوههم وكل هذا رضعوه من ثدى الانقاذ بواسطة ابائهم وكان جزاء سنمار لها بالمرصاد منهم فاتوا من كل مدن وقرى السودان امتلأت بهم الشوارع الجميلة حتى امام البوابة الشمالية للقيادة العامة للقوات المسلحة يهتفوا بإسقاط حكومة البشير ومن خلفهم اسوأ المخابرات العالمية وبعضا من احزاب المعارضة شياطين الداخل يخططون ليلا ونهارا لتخريب وانهيار الدولة السودانية وكان هؤلاء الصبية والفتية هم الوقود الذى يحترق من اجل الدمار دون علمهم يحملهم عنفوانهم وجهلهم هم على اسنة الرماح وقوى الحرية والتغير تسير بخطى ثابتة نحو كراسى السلطة على اكتافهم ٠
فهتفوا تسقط بس...تسقط بس ولكن لا رؤية لهم لمابعد السقوط فاستمر هتافهم بالسقوط حتى وصلوا مرحلة الانحطاط اللفظى فتجلت اقوالهم بسفه ندردمه ليك وبنت نعرسه ليك وكان ابت نحنكه ليك وسجارة نولعه ليك وست العرقى جات والبنقو كثير بقى مخدرات وهم فى غيهم ونشوة سكرتهم بدأوا فى تدمير البنية التحتية فخربوا الشوارع وحرقوا المؤسسات واوصلوا القحاتة الى مراكز السلطات فحكموا السودان بالراسطات الواقفين قنا ناس سلك وجرادل ابان اقمصه مشرطات حتى فتحوا الباب على مصراعيه الى جناحههم العسكرى فكان القتل والتشريد والنهب والسلب والتهجير واول من أطلق ساقيه الى الريح مع اول طلقة خرجت من فوهة بندقية التمرد هم نفسهم الذين تنادوا بسقوط البشير تشتتوا فى مشارق الارض ومغاربها بفعلهم الزميم ففقدوا دورهم واموالهم واهليهم واظنها لعنة البشير لحقت بهم.
اخيرا: جاؤا يتباكون ويهتفون لالالالالا للحرب
كسرة اخيرة؛:
تعالوا من اماكن هروبكم بكل اعدادكم الهائلة التى خرجت فى مظاهرات الاسقاط ونعمل سويا على طرد المستعمر الجديد مليشيا التمرد
حتى تردوا كرامة امهاتكم واخواتكم اللائى اغتصبن وبيعن فى سوق النخاسة الافريقى، ردوا اعتباركم امام انفسكم .. بل بس.. بل بس.
١٩/ ديسمبر ٢٠٢٤
