الجنوب طلاق الزوجة الناشز
تحدثنا فى المقال السابق بذات العنوان اعلاه عن العلاقة التاريخية بين شعبى السودان وجنوب السودان وأثر سياسة المناطق المقفولة سنة ١٩٢٣ التى انتهجها المستعمر البريطانى على انسان الجنوب مما كان لها انعكاسات واثار سيئة على العلاقات الاجتماعية والسياسية بين المكونين حتى وصل الامر الى حرب ضروس امتدت لاربعين عاما ونيفا من الزمان افضت الى انفصال مكوناً دولة الجنوب الحالية.
** رغما عن انفصال الجنوب مكونا شخصيته الدولية الا ان حقد انسانها واحساسه بالدونية ظل يلاحقنا كرها ومقتا فجاؤا مرتزقة مقاتلين ضمن قوات المليشيا المتمردة وايضا قتلوا ابناء السودان فى شوارع جوبا وحرقوا متاجرهم ومنازلهم ونكلوا بهم شر تنكيل.
المصيبة والطامه الكبرى ان ابناء الجنوب الذين يعيشون وسط الخرطوم مالكين للمنازل حتى بعد الانفصال معززين مكرمين لهم كل الحقوق التى ينالها ابناء السودان حاملى جنسيته ومتشبعين بوطنيته ولا ادنى واجابات عليهم تخيلوا معى ان هؤلاء يهتفوا للتمرد واقفين فى صفه داعمين لكل افعاله التى يندى لها جبين الانسانية فرحين بجرائمه منددين بقوات شعبنا المسلحة كارهين لانتصاراتها، رايتهم بام عينى وعلى مرأى من عيونا كثر من الاشهاد وفى تقديرى هذه اعظم خيانة لبلد احتضنتهم ومنحتهم الحريات الاربع ظلت اما رؤما لهم حينما تنكرت لهم دولتهم ورفضت استقبالهم اويناهم ورعيناهم وردوا لنا الجميل سما فى عسل.
لماذا هذا الكره والبغض الكامن فى النفس الجنوبية رغما عن كل الدلال الذى احطناهم به ولكننى ارى السبب فى ذلك العلاقة بين الشعبين السودانى والجنوب سودانى اشبه بالزواج الفاشل الذي تكون المراة فيه ناشز مهما قدم لها من متاع واغراءات وعيشا رغدا تنفر وتبحث عن رجال اخرين ليست لنقصان شيئا فى حياتها بل لخلل فى نفسها وخوائها الفكرى وهذا حالهم تجاهنا وليست مطالبة وزير خارجية دولة جنوب السودان للمجتمع الدولى بالتدخل والضغط على حكومة السودان لضم ابي اليهم مدعى احقيتهم لها مستقلين فى ذلك ما تمر به دولتنا من ظروف الحرب الراهنة التى هم جزء اساسى من تاجيجها واشعال اتونها.
سعادة وزير الداخلية:
بناء على كل المعطيات والثوابت التى ذكرناها تكون بينات مباشرة وظرفية بان مواطنى جنوب السودان داخل دولتهم ومن يعيشون معنا على اراضينا ارتكبوا جريمة متكاملة الاركان الا وهى تقويض النظام الدستورى وإثارة الحرب ضد الدولة بمافيها من سرقة وحرق ونهب ودمار لموسسات الدولة يجب الاسراع باتخاذ كافة الاجراءات القانونية للحفاظ على اراضينا ومستقبل اجيالنا القادمة من هذا الزحف العنصرى البغيض.
كسرة:
بعد كل ماتم سوف تخرج ابواق تقول لقد تم فصل الجنوب من قبل وكنا دولة واحدة انها سنة كونية لقد كانت الدولة الإسلامية من المحيط الهندى الى الاطلسى وامتدادا الى بلاد الأندلس وصقلية وبلاد ماوراء النهرين وتفككت مكونة اكثر من ثلاثين دولة وأسباب انفصال الجنوب ذكرناها فى المقال الفائت بالرقم1.
كسرة اخيرة:
1/على وزارة الداخلية مراجعة الوجود الاجنبى بصفة عامة ومواطنى دولة جنوب السودان بصفة خاصة لان وجودهم يمثل مهدد امنى فى غاية الخطورة على الامن القومى. وابعادهم مع عدم السماح لهم بدخول الاراضى السودانية الا بعد الحصول على موافقة امنية مشروطة بكفيل سودانى.
2/مراجعة املاك مواطنى دولة جنوب السودان العقارية داخل السودان وامهالهم فترة زمنية وجبزة للتصرف فيها وفى حالة التلكؤ وعدم الاستجابة لموجهات الدولة تتم مصادرتها.
3/الغاء اتفاق الحريات الاربع
4/اغلاق كافة المعاير لاصادر لاوارد.
