عندما كان الصحفي الكبير صلاح شعيب المقيم بامريكا حاليا مشرفا علي ملف الفنون بصحيفة الدار والصخافه الورقية منتعشة قام بنشر مادة في ملفه الاسبوعي كل خميس وقتها عن الدكتور الشاعر محمد الواثق الاستاذ في جامعة الخرطوم وهو متخصص في هجاء المدن وقد سبق ان هجا امدرمان في قصيدة ولانني اثق في الصديق شعيب لم أراجع الملف كرئيس تحرير وقتها حيث كانت هناك قصيدة لدكتور محمد الواثق يهجو فيها كوستي ومن ضمن ابياتها "كوستي باخوس رب الخمر ربهم" وبها هجاء قاسي وقام اهل كوستي الكرماء بتحرير عريضة للنيابه تم فيها اصدار امر قبض عاجل علي شخصي وصلاح شعيب وايداعنا سجن كوستي ولم اكن علم بذلك الاجراء الذي تم بسرعه خاصه ان من يتبناه كوز كبير وقتها ونافذ بالمؤتمر الوطني واثناء وجودي بمكاتب الدار بشارع الجمهوريه وصلت عربة شرطه لمكاتب الدار تبحث عني وبها امر قبض ضدي بايداعي سجن كوستي فورا وكان من كلف بالمهمه رجل صارم برتبة صول واسمه "علي الوقف القطر" ودخل علي في المكتب وعرفني بنفسه واخطرني بانني مطلوب القبض علي وايداعي سجن كوستي وهاك ياجرسة، ياسعادتك اشرب شاي ومويه طيب، وهو يقول لي انه مستعجل وانا اقول له امي الله يرحمها ما معاها زول والله بالخوف ختيت ضيافة جنبو مويه وبارد وقهوه، المهم حنستو قلت له رحلني السجن الصباح عشان عندي جريده وانا رئيس التحرير وبصعوبه اجل مهمة امر القبض للصباح وفي تلك الفتره اتصلت باستاذي الهرم الاعلامي مصطفي ابو العزائم الذي كان يعد في ذلك الوقت برنامج "من الخرطوم سلام" ومن حسن الحظ كانت لديه علاقات قوية بمحرك البلاغ ووصلنا مع "علي الوقف القطر" في ساعة متأخرة وتم تخزيني بمنزل عمي محمد النعيم الجعلي توطئة لترحيلي لسجن كوستي وقد علمت فيما بعد ان عتادة مجرمي كوستي كانوا يترصدوني داخل السجن من اجل تاديبي لانهم قالو لهم انني شتمت ناس كوستي علما بان معظم سكان كوستي هم اهلي وبعد اجتماعات ماكوكيه قادها استاذي الرجل الحكيم ابوالعزائم تم حل المشكله وتوقيع العفو مع التزامي بالاعتزار لأهل كوستي، وهكذا هي الصحافة فعلا مهنة المتاعب.
حاجه اخيرة:
التحية لأهلي وأحبابي بكوستي وجيش واحد شعب واحد.

