العنوان أعلاه (أفراح بلا سلاح) هما عبارتان تثيران الجدل والإهتمام وتلفتان نظر القارئ الكريم في بلادنا الحبيبة الي جوهر معانيهما وبعد مراميمهما فشعب بلادنا ياله من شعب جبلت سجيته علي الحبة والطيبة وهي الأخري مثيرة للجدل بين الإفراط والتفريط وبين الجد والهزل فشعبنا السودانيُ الحبوب بطبيعته والكريم من سجيته بقدر ما تميزه حبته و أمانته وكرمه وبشاشته وشجاعته وعزته المنيعة وارومته الضليعة لايخلوا من التناقضات عند الأفراح والاتراح وهذان موضوعان يحتاجان الي مقالان منفردان ونتناول في هذا المقال الأول وهذه السانحة العطرة معك ايها القارئ الكريم حالة الفرح وموضوع العنوان اعلاه أفراح بلا سلاح فهذا الموضوع تناولته المنصات الإلكترونية بمختلف مواقعها الإخبارية وتحدث عنه الكتاب بمختلف اساليبهم ووقع اقلامهم علي وتر المجتمع السوداني العاطفي وتناولته منصة مشرع ودالبلة يوم أمس الجمعة من عدد الكتاب والذي صادف نفس اليوم مناسبة افراح عظيمة جدا جمعت كل ألوان الطيف المجتمعية بمختلف توجهاتهم المذهبية والسياسية وبمختلف قبائلهم و انسابهم وسحناتهم في هاتين المناسبين يوم الجمعة مناسبة زواج الشاب الوجيه الخلوق بكري ابن النطاس الطبيب الإنسان الطيب بن الطيب وهو الطيب محمد حمد ابشر حفيد المك نصر الله مك الجعلين وهو وبنو عمومته آخر ماتبقي من ذرية المك نصر الله في ديار الجعلين
وهو كذلك حفيد الأمير حسب الله بن عبد العال بن عرمان جد الحسبلاب بالدامر والطبيب الإنسان الطيب ووالده امحمد ودحمد طيبين مشهورين علي نطاق ولاية نهر النيل فلا اعتقد انها هناك (شفخانه) أو عياده في ولاية نهر النيل ولم يمر عليها احد من هذين الطبيبين الطيبين والدكتور
الطيب محمد حمد اشتهر بخبرته الطبيه وبسيرته النافذة في تشخيص الأمراض وشهامته وعفته وعزة نفسه وترفعه عن الصغائر وعن الدنايا فهنيئا لهذا النجل الأمين العريس ابوبكر الطيب محمد حمد ابشر وتمتد التهاني من اهلنا البشراب الي ال علي عبد الرحيم ود رجي
وال حسن طه الحلفاوي
وال البيكيفو على بابلوس في مثل هذا التجاني والتصاهر الذي يمثل جزء كبير من قبائل السودان والشاهد الكبير في المقال ان هذه المناسبة علي كبر احتفاليتها لم تطلق فيها أي نوع من الاعيرة الناريه لأنها طبقت العنوان أعلاه أفراح بلا سلاح.
*زواج ومصاهرة ربط اجتماعي جديد*
النموذج الثاني لهذا العنوان العذب والمقال الذرب هو زواج الشاب الأمير أحمد عباس احمد عبدالله الامين الجعلي وعباس هو اللواء ركن عباس احمد عبدالله الامين والده المساعد الصول بسلاح المدفعية المشهور بالجعلي وهو غني عن التعريف وسعادة اللواء عباس فارس معركة الكرامة غني عن التعريف وقد حقق هذا الزواج وهذه المصاهرة ربط إجتماعي جديد جمعت بين عديد من الأسر وهي أسرة الاستاذ عبدالرؤوف أحمد الطيب وأسرة اللواء محمد مختار حاج المك والد العريس عمار وجمع هذا الزواج كل القيادات العسكرية والامنية بالولاية ابتداء من قائد سلاح المدفعية اللواء ركن محمد الأمين حسن عبدالوهاب خيري وبن السعداب في حجر العسل سعادة الفريق محمد علي وسعادة اللواء يحي جيب السيد وسعادة اللواء الفاضل قسم السيد وسعادة اللواء الساعوري وعدد من الالوية وقيادة الاركان والعمداء والعقداء وضباط وضباط صف والجنود وقيادات الصحافة والإعلام والكتاب والكاتب العملاق الأغر محمد علي حامد الراو والقيادات الشعبية واعيان المجتمع في الولاية ورغم هذا الزخم الكبير من الحضور لم تطلق ولا رصاصة واحده ولم يعكر صفو هذا الجو الهادى الطرب صوت الاعيرة النارية ولا زخات الرصاص التي تعود الناس علي أطلاقها في هذه المناسبات
ولذلك شهدت هاتين الزيجتين هدؤا طبيعيا اسعد كل الحاضرين مما ساعد علي تذوق الفرحة الممزوجة بالأمان والطمأنينة ليكونا مثلا يحتذي به في كل الزيجات القادمة في ولاية نهر النيل
ولهذا لابد من انتشار ثقافة الحد من إطلاق الرصاص في كل المناسبات القادمه وكذلك لابد علي الجهات ذات الصلة بالموضوع من تفعيل قرارات الوالي ولجنة الأمن بالولاية التي تفضي الي منع استخدام السلاح في كل المناسبات ويتم تنبيه كل فئات المجتمع من خلال جهاز الإعلام ومنابر صلاة الجمعة
ونتناول فيما يلي بعض الموضوعات التي طرحت من خلال أجهزة الصحافة والمنصات الإلكترونية وخاصة ماجاء في منصة مشرع ود البله سجالا بين بعض الكتاب في أبعاد استخدام السلاح في المناسبات فقد كتب الاستاذ عبدالعظيم سعيد
*إطلاق الرصاص والأعيرة النارية في المناسبات الإجتماعية إلى متى ..!!*
كتب: عبدالعظيم سعيد
في كثير من المناسبات الإجتماعية وخاصة في الأفراح درج كثير من الناس على إطلاق الرصاص الحي ظنا منهم أنه تعبيرا عن الفرح والمشاركة .. لكن المصيبة أنه وفي كثير من الأحيان ينقلب الفرح راسا على عقب وتعم الاحزان وتأتي المصائب بموت نفس عزيزة أو بإصابة بالغة .. والأمثلة كثيرة جدا .. وما حادثة عريس الشعديناب .. الدامر ببعيدة عن الأذهان .. وغيرها الكثير الكثير ..لدي سؤال ألا يكمن أن تكون الأفراح خالية من السلاح.. وإطلاق الرصاص .. والفرح هو تعبير وجداني بالمشاركة وبالحضور وبالمهاتفة من على البعد.. وإطلاق الرصاص ينم عن سلوك غير حضاري ويقدح في فهم وإدراك مستخدمي السلاح ويندرج تحت مسمي الجهل والعشوائية وعدم تقدير الأمور ..كثرت حوادث الموت والإصابة بهذا الفعل المشين خاصة في زماننا هذا وفي ولايتنا هذي .. ولاية نهر النيل .. وكثر التنبيه والتحذير لكن لاحياة لمن تنادي .. عليه وجب على السلطات المحلية والولائية وجميع أفراد المجتمع السوداني البعد عن هذا الفعل المشين ومعاقبة من يستخدم السلاح في الافراح بأقصى العقوبات ..فهذا فعل لا طائل منه ولافائدة .. اللهم بلغت اللهم فاشهد
*خطة منع الذخيرة*
وقد جاء في عنوان خطة لمنع إطلاق الذخيرة فى المناسبات الاجتماعية للاستاذ حسبو الحاج السيد
وهو يعني المقصود بالعمق الجوهري لمعنى وطننا العزيز السودان ... كل تفصيله في رقعته الجغرافية وخاصة انسانه
حيث تتباعد الخطى بين الأفكار والتوجهات والمذاهب والايديلوجيات ... لكن تظل جمرة الإنسانية متقدة ... لا يعكر صفو ألقها اختلاف ولا يطوح بلهيب اشراقها خلاف ... لان القاعدة المحورية لعقيدة السودان الفلسفية تتمثل في هذه المقولة ... ( دع المرء يكون حرا لطالما خلقه الله حرا ) ...
= أكاد أجزم ان الكلمة التي اجراها الله على لسان سيدنا عمر ( رضي الله عنه ) في زمن مضى ... ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا ) ... تجيش بالممارسة الواقعية لمنهجية البعد الايماني العميق لدى الشعب السوداني ...
= لا اتوقع بلدا يتفيأ ظلال وجوده وهو يتنفس هامشا من الحرية ... مثلما يتنفسها شعب السودان ... فطرة لا تجافي تنزلاتها كراسي السلطة قانونا ... ولا مؤاسسات الدولة لوائحا ... ولا مرفقا الا واخضع سلطان احكامه للمعايير التي تنأى عن القيد وترفض التكبيل ... وتتغنى بالحان الحرية طالما نظام هذه الحرية لم يحول لفوضى ... ويجوس خلال دياره خراب ...
= هذه المقدمة التي سقناها بين يدي هذا المقال ... عندما نتأملها استحلابا في جذرها البعيد ... نجد حليبها الصافي يسري في عروقنا ... فيضا من قيم ومعاني مثل وفضائل ... تعارفنا عليها واقرتها آي السماء ...
= احدى هذه المنجزات الانسانية والثقافية والحضارية المعبرة ... طبيعة الانفتاح والانطلاق والانبساط التى تنضح معالمها وتجلياتها .. في معظم نهارات وليالى افراحنا واتراحنا ...
= أكاد أجزم ان العالم كله يقف دهشا ... متاملا اللياقة المعنوية والنزعة الاجتماعية والاخلاق التشاركية ... في مناسباتنا الاجتماعية ...
= غير ان جهاز الشرطة باداراته المختلفة وتخصصاته المتعددة ... ينظر لمعظم الأفراح من زاوية معنية به امنيا ووطنيا ووظيفيا ... زاوية تسهد جفن الشرطة وتقلق مضجعها وتمشيها على حد النصل للتوجس النفسى ... خطة تتمثل فى إطلاق الاعيرة النارية فى حفلاتنا ومباهجنا الاجتماعية ...
= في احايين كثيرة وفي ولايات ومحليات ووحدات إدارية متعددة ... ينفلت العيار ويسقط الأبرياء رجالا ونساءا واطفالا ... فتتحول الاعراس إلى بكاء ومناسبات الافراح لسرادق عزاء ... والضحكات إلى دموع والبهجة إلى اسف وحسرة ...
= لهذه _ وربما غيره _ وضعت شرطة ولاية نهر النيل خطة ... واضحة المعالم صارمة القسمات نافذة التحقق على أرض الواقع ... تتمثل فى درء مخاطر إطلاق الاعيرة النارية في المناسبات الاجتماعية ...
= اعتقد ان هذه الخطة من الاهمية بمكان ... للحفاظ على الدماء النفيسة والأرواح السودانية الغالية ... وعلى سيرورة مباهجها وأفراحها ...
= شرطة ولاية نهر النيل عندما اتخذت هذا العنوان هاجسا واحتداما اشواقا ومسؤولية ... والمتمثل فى منع إطلاق الاعيرة النارية _ لالمامها التام _ المكنون وراثة ودراسة _
= ولانها المعنية الاولى امام الله ... بالحفاظ على أرواح الناس في مثل هذه المناسبات وغيرها ...
= ولان حسها الامني الواسع العميم والعميق ... يفرض عليها اتخاذ موقف وقائي ... بتمكين الخطة المعرفية والتطبيقية الداعمة ... لمنع الحدث قبل وقوعه ...
= ولأن العقيدة الوطنية تكمن فى أعماق الروح الشرطية ... كمون العطر في عود الصندل ...
= ولأنها حريصة على استمتاع الناس ببهجة وطهر جمال مناسبات الافراح ... والاستمتاع بدقائقها وتفاصيلها ...
= ولأنها تؤمن ان هذا الزواج يغلق ابواب المفاسد ... خاصة لمن يود ان يتزوج وهو يملك إمكانية وموارد ... تغطية تكاليف فاتورة اقامة الزواج ...
= كما يدرا عن العريس والعروس واهليهما وطأة الشعور بالذنب ... الذى يجتاح الذاكرة الشعبية ... الناتج عن تذكر موت فلان وارتباطه بمناسبة علان ...
= جهاز شرطة ولاية نهر النيل هو من يقوم بحمل امانة التصدي لحل اشكاليات الولاية قبل وقوعها ... وحماية حرماتها وفق تفعيل قراراته وأجهزة انذاراته المبكرة ... وهذه الخطوة التى اتخذها فى غاية الاهمية ... لمنع استعمال السلاح الناري في المناسبات ...
= نقف صدقا ومبدأً مع الشرطة كأقلام وصحافة واعلام ... حوائطا للصد وتعضيدا لسواعد الخطة الشرطية ونفيا لخبث إطلاق الذخائر ... في المناسبات الاجتماعية سواء كانت نارية او صوتية ( فشنك ) ...
= من جانبنا انحناءة شكر لرئاسة شرطة ولاية نهر النيل وكل العاملين بمضمارها ... على هذه الخطة الأمنية الانسانية الرحيمة ... ونختم بهذا الالق السماوي في قوله تعالي ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا).
خلاصة مانتوصل إليه من هذا السياق أعلاه ومن هذا الاستطراد أدناه هي كيفية معالجة هذا الأشكال بعدم استخدام السلاح باي صورة كانت في المناسبات لأنها لم تعد لها مساحه من القبول لكل ألوان الطيف بل كان لها الرفض الجماهيري الواسع وعلي جهات الاختصاص تفعيل كل القوانين التي تحد من هذه الظاهر السيئة في مناسبات الافراح في ولاية نهر النيل وأن شاءالله كلنا أفراح بلا سلاح كما نحن جيش واحد شعب واحد التحية نزجيها لكل العرسان ووالدي العرسان علي هذا الامتثال الراقي لكل القوانين التي تنشر الطمانية وتزيد من الفرح والسعادة ليبقي الفرح فرحين والسعادة سعادتين ودمتم في حفظ الله ورعايته.



