boushsd news boushsd news
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

نعم الفتي البرهان أسد المرحلة والبيان

 


(بوش نيوز) الملف الثقافي من السبت الي السبت 

اعداد: صلاح الدين عبدالله نورالدين


نعم الفتي البرهان أسد المرحلة والبيان


لما اراد توبة بن الحمير ان يقابل ليلي الإخليلية ارسل لها رسولا ففطن اهل الحي الي أمر توبة واعدوا له العدة وانتبهت ليلي هي الأخري وفهمت ماعمد عليه أهل الحي فخرجت من دارها وفي وسط الطريق كشفت وأسفرت عن وجهها ولما رآها توبة علي هذه الهيئة ووجهها سافر  استنكر الأمر وعلم ان في الأمر ريبة وولي راجعا وكان لا يراها إلا مبرقعة والشاهد من هذه الحادثه ومن هذا الاستطراد لهذه القصة ان توبة بن الحمير مع انه وصف بأنه ماجنا فاجرا متعرضا للشر من خلال غزواته المتعددة وسفكه لدماء الأعداء الا انه ضرب مثلا من العفة والشهامة وترفعه عن الصغائر ودفاعه المستميت عن شرف وكرامة كريماته من حي العرب الذي يسكنه والدفاع بجساره عن الحلائل والقتال دونهن لايتطلب الهوادة ولا الرفقة ولذلك ماجري في بلادنا من الفتن والمؤتمرات والتعدي علي اعراض الأبرياء قد قيض الله له رجالا كالاسود الضارية التي تلتهم فرييستها  آلتهاما لا رفقة فيه ولا هواده وعلي هذا 

 لا يختلف اثنان ولا يزل اللسان ولا تتناطح عزان في موافقة كل ذى مروءة وجنان علي ان فارس الكرامة البرهان قد شهد له الثقلان من الأنس والجان علي هذا الفعل والبيان في محاربة أعداء الوطن والشيطان والدفاع عن الحرائر والاوطان  فهنيئا له السودان علي هذه النعمة وهذا العرفان من الكريم المنان


 وقد ورد ايضا فى أمر توبة بن الحمير بعد وفاته ان ليلي الإخليلية أتت الحجاج الثقفي وتعرضت لمعروفه  فقال لها الحجاج في مجلسهُ حدثينا عن توبة فقالت منشدة


 فتى كان أحيا من فتاة حييّة

وأشجع من ليث بخفان خادرِ

أتته المنية دون درع حصينة

وأسمر خطى وجرداء ضامرِ

فنعم الفتى إن كان توبة فاجرًا

وفوق الفتى إن كان ليس الفاجرِ

وانشدت أيضا في رثائه 


 وان تكُنِ الأيامُ فَرّقْنَ بَيْنَنا، ... لقدْ بانَ مَحْمُوداً أخي، يومَ وَدّعا


وعِشْنا بخيرٍ في الحياةِ، وقبلَنا ... أصَابَ المَنَايا رَهْطَ كِسْرى، وَتُبّعَا

وَكُنّا كَنَدْمَانيَ جَذِيمَةَ حِقْبَةً ... من الدّهْرِ، حتى قيلَ لن يَتَصَدّعا

فَلَمّا تَفرّقْنا كأنيّ ومالِكاً، ... لطول اجتماعٍ، لم نَبِتْ ليلةً مَعَا

فتىً كانَ أَحْيَا من فَتاةٍ حَييّةٍ ... وأشجَعَ منْ لَيْثٍ إذا ما تمنّعا

تَقُولُ ابْنَةُ العَمرِيّ: مَا لَكَ بَعْدَما ...

 أَرَاكَ قديماً ناعمَ الوَجْهِ أَفرعا

فقلت لها: طولُ الأسى، إذ سألتِني، ... ولوعةُ حُزْنٍ تترك الوجةَ أسفعا

وفقدُ بني أمٍّ تولَّوا، فلم أكُن ... خِلافَهُم أن أَسْتَكِيْنَ، فأخضَعا

ولكنّني أمضي على ذاكَ مُقدِماً، ...

 إذا بَعضُ مَن يلقى الخطوبَ تضعضعا

قَعِيدَكِ أن لا تُسمعيني مَلامَةً، ...

 ولا تَنكَئي قَرح الفؤادِ فييجعا



و- قالت ليلى الأخيلية من قصيدة تمدح بها الحجّاج بن يوسف:


إذا هبط الحجّاج أرضا مريضة... 

تتبّع أقصى دائها فشفاها


شفاها من الداء العضال الذي بها... 

غلام إذا هزّ القناة سقاها 


سقاها دماء المارقين و علّها... 

إذا جمجمت يوما و خيف أذاها 



- و قالت ترثي توبة بن الحميّر:


فإن تكن القتلى بواء فإنّكم فتى 

ما قتلتم، آل عوف بن عامر 

فتى كان أحيا من فتاة حييّة، 

و أشجع من ليث بخفّان خادر

أتته المنايا دون درع حصينة... و أسمر خطّيّ و جرداء ضامر 

فنعم الفتى ان كان توبة فاجرا...

 و فوق الفتى ان كان ليس بفاجر


- و لها أيضا في رثاء توبة:


آليت أبكي بعد توبة هالكا... أخا الحرب إن دارت عليه الدوائر 

لعمرك، ما بالموت عار على الفتى... إذا لم تصبه في الحياة المعاير 

فكلّ جديد أو شباب إلى بلى... و كلّ امرئ يوما إلى اللّه صائر



وقال توبة بن الحمير 

متذكرا ليلي الإخليلية 


 يقول رجالٌ: لا يضيرك نأيُها 

بلى كلُّ ما شفَّ النفوسَ يَضِيرُها

 أليس يضير العينَ أن تُكثر البكا 

ويُمنع منها نومُها وسرورها


 وكنتُ إذا ما جئتُ ليلى تبرْقَعتْ

 فقد رابني منها الغداةَ سُفُورها

 وقد رابني منها صدودٌ رأيتهُ 

وإعراضُها عن حاجتي وبسورُها




وسأل الحجاج ما الذي رابه من صدودك يا ليلى؟ قالت: أصلح الله الأمير أنه لم يرني قط إلا مبرقعة فأرسل يوم  لي رسولاً أنه ملم بنا وفطن الحي برسوله فلما رأيته سفرت. فلما رأى ذلك انصرف





وقالت ليلي عن الموت حين قتل توبة 


لعمركَ ما بالموتِ عار على الفتى

 إذا لم تصبه في الحياةِ المعاير

 وما أحَد حَيٌّ وإن كان سالماً 

بأخلدَ ممَّن غيَّبتْهُ المقابِر


 فلا الحي مما استحدث الدهر مُعتْبُ 

ولا الميت إن لم يصبر الحي ناشر 

وكل جديد أو شباب إلى بلىً 

وكل امرئ يوماً إلى الموت صائر


 قتيل بني عوْفٍ فيا لهفتي له

 وما كنتْ إياهم عليه أحاذر


 ولكنني أخشى عليه قبيلة

 لها بدروب الشام بادٍ وحاضر


وانشدت ليلي تمدح الحجاج بن يوسف حينما قدمت إليه مستنشدة مسترفدة 


أحجاج لا يُفْلَلْ سلاحك إنما المنايا بكف الله حيث يراها 

إذا هبط الحجاج أرضاً مريضةً تتبَّع أقصى دائها فشفاها

 شفاها من الداء العُضال الذي بها

 غلام إذا هز القناة سقاها

 سقاها فروّاها دماء غزيرةً

 دماء رجال حيث قال حَشاها

وإن سمع الحجاج زحف كتيبة

 أعدَّ لها قبل النزول قراها


 أعدَّ لها مصقولة فارسيَّة بأيدي رجال يحلبون ضَراها


 أحجاجُ لا تعط العداة مناهمُ

 ولا الله لا يعطي العداة مناها

 ولا كل خطَّاف تقلَّد بيعة

 بأعظم عهد الله ثم شراها

 فما ولد الأبكار والعَوْن مثله 

ببحرٍ ولا أرض يجفُّ ثراها


 

انظر الي قولها 

غلام إذا هز القناة سقاها فرواها سقاها دماءا غزيرة دماء المارقين  رجال حيث قال حشاها وتقول إذا سمع الحجاج بأن العدو اقترب منه تجهز له واعد للكتيبة المقبلة قراها من عدة الدفاع والفتك والمتك الذي اعده البرهان لمل إمداد الكتائب الغازيه فأنه أعد لها من العدة ما يناسبها من القراء والقرع علي الرؤوس والضرب علي الهام والجغم التمام فإنه رجل المرحلة واسد السودان بلا منازع فقد عرض نفسة لكثير من المخاطر من اجل سلامة البلاد ولايزل هدفا مقصودا لكل دوائر الشر وعملائها في داخل البلاد وخارجها فاللهم سلم سلم سلم فإنك تقدر ولا يقدر عليك وانت خير الماكرين حفظ الله  السودان وأهله ولم شتاتهم بعد هذه المحن واعادهم الي ربوعهم آمنين 


ودمتم في حفظ الله ورعايته

عن الكاتب

boushsd

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

boushsd news