من إعداد صلاح عبدالله نورالدين: الملف الثقافي من السبت الى السبت
المنتدى الشامل للاستاذ عبدالعظيم صالح
نافذة سياسية وسياحية برية وخواطر عاطفية (١---٢)
ينفرد الملف الثقافي بمساحة خاصة مع الاستاذ عبدالعظيم صالح
لم تكن فكره عابره ولا خواطر مبعثر ولا ضجيج صاخب وانما كانت خزائن تفتحت وآمالا تفتقت لهذا النضح الثقافي والسياسي للمنتدي الشامل للاستاذ عبدالعظيم صالح وربما ساقته الاقدار وعصفت به الاكدار ليولد من صلبها هذا المولود الذي ولد بسنونه في مغبة من زمن الحرب وانشغال كل الاجهزة عن ادارة اي مشروع قومي او منتدي يناقش الوضع الراهن بسلاسة ويبصر الرأي العام بمجريات الامور انه المنتدي الشامل الذي بلغ ما بلغ من سيرته في الآفاق بمادته المقدمة للاوساط الثقافية والسياسية والاجتماعية وعصفه الذهني علي طبق من ذهب
ولعل من اهم ماوصف به الاستاذ عبدالعظيم الوضع الراهن بقوله هي محنة كبيرة عصفت بالسودان وأهله. حرب ميليشيا الدعم السريع بمقاييس الحروب القديمة والحديثة تجاوزت كل الاعراف والقيم والشرائع ومبادئ الأخلاق في ظاهرها تبدو تمردا للميليشيا علي الدولة وفي طياتها تحمل كل صور الاستهداف الممنهج لوحدتها وسيادتها واستقلالها وتمزيقها شر تمزيق ..من هذا المنطلق تسعي الحاجة لتثبيت مبدأ توصيفها بمعركة الوعي للدفاع عن (وجودية الدولة السودانيه )وحق شعبها في ان يكون في أرضه آمنا مستقرا كغيره من شعوب العالم.
نحن في حاجة لاعلام يسعي لخطاب وطني موحد وتبصير الرأي العام المحلي والدولي يعكس رؤية جديدة تحقق الحد الأدنى من مطلوبات الأتفاق السياسي الذي يضع حدا لهذه المؤامرة التي تكاملت حلقاتها الداخلية والخارجية لكسر إرادة شعب كريم ومسامح يستند علي تاريخ وحضارة عريقة وقيم إنسانية لا يستحق كل هذا الحجم من الظلم والانتهاكات والتشريد وتدمير حاضره وماضيه
والمطلوب تشكيل جبهة موحدة للوقوف أمام هذا الاستهداف الممنهج برؤية وطنية شاملة تقود الجيش والشعب لتجاوز المحنة كما فعلت الأجيال السابقة التي سلمتنا أرض السودان موحدة ومستقلة ذات كرامه وسيادة وهذا هو الحد الأدنى من مطلوبات المرحلة الحالية لسودان يكون أو لا يكون
ما اجمل هذا الوصف والتحيل اعلاه لمن يعي ويدري ويعيش ابعاد هذا التآنر الاقليمي علي البلاد
نحن بحاجه ماسه لوضع النقاط علي الحروف وان نأخذ ماقاله الاستاذ اعلاه مأخذ الجد ليكون طرحا مستقلا لكل الجهات الرسنية والشعبية والتي بيدها اصدار وتنفيذ القرارات السيادية الوطنيه
ولنستاذنك أيها القارئ الكريم في ان نخرج بك من ضجيج وضخب العمل الساسي و ان تذ هب معنا وفي معيتنا في هذه السياحة البرية الذي انعش فكرتها الأخوين المك بشير والاخ نور الدين وقام بتنفيذها علي الهواء مباسرة احد اعمدة الجعلين الراكز الحسن ود ابو الحسن الزعيم القومي صلاح عبدالوهاب عبدالله الصادق سليل الصادقاب والباتعاب أهل اللوح والقلم في أم الطيور وهم من أوائل الفكر والثقافة ومن مؤسسي قواعد التعليم الديني والاكاديمي في كل المنطقه
من الكيلوا ٩ غرب منطقة ام الطيور تتواري للمشاهد طقوس المنطقة الصحراوية التي تتخللها السهول والوديان والخيران والهضاب والحداب
انها بيئة ممتعة جدا في زمن الخريف حيث تبهرك بجالها وتسلب لب المشاهد بسحر الطبيعة الخلاب النضر الباهي ولله در عكير الدامر اذ يقول في هذه الرمزية الخالده في وصف الطبيعة ايام الخريف اذ يقول
اب كرمت كرب وادلي ليهو علاله
في ابوسليم نزل ماخدولو ليها جلاله
سيول ام الطيور ابي ينقطع شلاله
حمدا ليهو فراج العقد حلاله
ومع ذكر عكير الدامر الذي ارتبط شعره كأنه تصوير فوتغرافي قوله
الحقن اتملت والدابي جاتو فضيحتو
غير خاطر مرق ضاقت عليهو فسيحتو
كرفت هواهو منيحتو
والحميرب شهق فتح قزايز ريحتو
بكل مقاييس الجمال يصفها الاستاذ عبدالعظيم بأنها رحلة جميلة كما قال الطيب صالح ثمة آفاق يجب أن تزار.
تعرفنا علي جزء عزيز من الوطن..الوجه الآخر للجمال في أم الطيور. التقاء الصحراء بالنهر. قطع الرخام وسحر الوادي..وحكاية المحميات الطبيعية
كيف أفلتت أسراب القطاء من أنامل الصياد الحاج
و في السفر تنداح الخواطر. مشاعر مختلطة بين الحزن والامل والقلق والفرح بأخوة تركتهم خلفك. انت معهم تشتاقهم ..اسافر في الذكريات وفي الخاطر. وفي القادم..استغرق في التامل ..في القادم وفوق كل ذلك يقين بلطف الله وحكمه
ورحلة صيد اصطدنا بعض سراب الصحراء
. تابعونا في حلقات قادمة.في مجلة طريق الحرير (ام الطيور . أم الجمال.) وتابعونا في العدد القادم مع الاستاذ عبدالعظيم صالح حول خواطر عاطفيه
ودمتم في حفظ الله ورعايته




