بمناسبة العيد ال ٧١ للجيش السوداني
الجيش السوداني تاريخ مشرق وعزيمة ماضية
بوش نيوز
الملف الثقافي من السبت الي السبت
إعداد: صلاح عبدالله نورالدين
تمر علينا هذه الايام الذكري الواحد والسبعين لتأسيس الجيش السوداني ويالها من ذكري تختلف اختلافا كاملا عن تلك السبعين التي مضت
فعيد هذا العام جاء ليؤكد لنا وللعالم اجمع ان ان السبعين التي مضت لم تمر مر الكرام علي سائر الانام بل اكتسب الجيش السوداني منها خبرة ومنهاجا تكتيكيا وفنا في ادارة الحروب الداخلية والإقليمية وهاهو اليوم يقف شامخا كالطود العظيم وسط رمال المؤآمرات التي عصفت بها رياح الحق والشجاهة والثبات في الجيش وقواته المسلحة الباسلة والمقاومة الشعبية التي وقفت سندا وعضدا وسدا منعيا في خندق واحد في ساحة المعركة
ما اسقط في يد العدو والمتآمرمين معه حين رأي ان كل الشعب السوداني بكل مكوناته الإثنية والعرقية قد تجاوز الخلافات واصبح جيشا واحدا مع جيش الدولة يحمي حماها ويبغي علاها حين وقف العالم كل العالم مندهشا مشدوها لما رأي من عجايب الجيش وخوارق الابطال التي اصبحت امتدادا لمجده التليد ومجد العروبة والاسلام والمسلمين
ومع هذا الاحتفال النوعي بالعيد الواحد والسبعين لجيشنا الباسل والقوات المسلحة كان لزاما علينا ان نعرج علي كيفية تأسيس هذا الجيش العظيم ونستطرد كل مواقفه العظيمة ومشاركاته الكريمة التي كانت سببا لتسجيل الهزيمة علي اعدا الوطن والامة الاسلامية الابية
وبداية ومع الرجوع الي سجل التاريخ الناصع لهذا الجيش،المقدام نجد ان تايخ تاسيسه بدا بإنشأت قوة دفاع السودان في العام ١٩٢٥ بعقيدة قتالية هدفها الاول هو الدفاع عن الوطن وحدوده والحفاظ على كرامته وسيادته ووحدته الوطنية
ومنذ فجر ذلك التاريخ
أظهر جنود الجيش السوداني قوة ومنعة وانضباطاً عالياً واحترافية منقطعة النظير، حيث نالت وحداته التي شاركت في الحرب العالمية الثانية إعجاب الحلفاء وأظهرت بطولات خارقه للجيش كانت سببا مباشرا لنيل الاستقلال وعلي ذلك اشتهر الجندي السوداني بالشجاعة والثبات في القتال وقوة التحمل علي المكاره وذلك من خلال الحروب التي خاضوها
في جنوب السودان والحرب العالمية الثانية. وقامت وحدات منها بأدوار عظيمة وأبلوا خلالها بلاءاً حسناً، وكان لبطولاتهم بالغ الأثر في تثبيت الجيش البريطاني، حيث تمكنت قوة دفاع السودان، التي لم يتجاوز تعدادها أربعمائة مقاتل، من الصمود أمام القوات الإيطالية وألحقت بها خسائر فادحة، كما حدث عندما حاول الإيطاليون احتلال مدينة كسلا في شرق السودان
و شاركت قوة دفاع السودان في حملة الصحراء الغربية لدعم الفرنسيين، حيث رابطت في واحتي الكفرة وجالو في الصحراء الليبية بقيادة القائد البريطاني أرشيبالد ويفل، وفي العلمين لوقف تقدم الجنرال الألماني رومل الملقب بثعلب الصحراء. كما شاركت في حرب فلسطين عام 1948م، وحرب أكتوبر 1973 وكذلك ساهمت القوات المسلحة السودانية في عمليات حفظ السلام والاستقرار دولياً كما في الكونغو البلجيكي عام 1960م، وفي الكويت عام 1961م، وفي تشاد وناميبيا ولبنان، وغيرها.
وبحلول نهاية الحرب العالمية الثانية كانت قوات الدفاع السودانية (SDF) قوة عسكرية من ذوي الخبرة مع حوالي 70 ضابطًا سودانيًا، جميعهم كانوا من الشماليين المسلمين ومن ثم تم تعيين الضباط السودانيين تدريجياً ليحلوا محل الضباط البريطانيين في السنوات التي سبقت الاستقلال ويكفي الجيش السوداني فخرا انه خالف تعليمات الانجليز في نهاية الحرب العالمية الثانية في ليبيا بين الحلفاء وبريطانيا حينما اراد الانجليز استباحة نساء ليبيا فرفضت الاورطه السودانية تنفيذ التعليمات ووجهت السلاح في وجوه الانجليز وقالت قولتها المشهورة انه لن تستباح نساء ليبيا الا علي اجسادنا فما كان من الانحليز الا العدول عن رايهم واحترام السيادة السودانية التي لموا لها اليوم لميم الارتزاق من شتي دول العالم لاستباحة ارض السودان وشرفه وكرامته فما كان لهم الا القبور وتولية الدبور من عدم مواجهة الجيش الهصور
ومن خلال هذا الاحتفال بالعيد النوعي لجيش السودلن لابد من الاشاره الي اول وزير دفاع سوداني والذي قام بالتسليم والتسلم مباشرة من آخر قائد انجليزي والذي تقول سيرته العطره
أنه الفريق أحمد محمد حمد الجعلي أول قائد عام للجيش السوداني حيث ولد الفريق أحمد محمد حمد الجعلي بمنطقة محمد قول بمديرية البحر الأحمر في ديسمبر من العام 1896م
تلقى تعليمه الأولي والأوسط بمدرسة سواكن الأميرية، ثم التحق بعد ذلك بقسم المهندسين بكلية غُردون القديمة، قبل أنْ تُسمى بـ (التذكارية) كتلميذ حربي
تخرّج فيها في يناير من العام 1917م ، نال أوّل سيف شرف، وهذا السيف يُعطى لأفضل المُتخرجين في الدفعة.
عند تخرجه إلتحق كضابط مهندس بالأشغال العسكرية بالجيش المصري في 1917/1/1م
تدرج في الرتب العسكرية من ملازم أول 1/1/ 1919 حتي مرتبة لواء في يوم 6/26/ من العام 1951 وقد اشترك في الحرب العالميه الثانية في شرق السودان والحرب في شمال إفريقيا ضمن قوة دفاع السودان في الأربعينات وذلك إبان الحرب العالمية الثانية وقد التحق بالفيلق الثاني عشر تحت قيادة البريقدير جيفورد الذي قاد القوات البريطانية إلى أن تم اجلاؤها من السودان وقد تسلم منصب أركان حرب الفيلق الثاني عشر بشمال إفريقيا إبان الحرب العالمية الثانية خلال الأعوام 1940 ـ 1943م كان مقر رئاسة جيوش الحلفاء القاهرة
بعد ذلك عُيّن مساعداً لنائب القائد العام للجيش السوداني في العام 1953م. بعد ذلك ترقى إلى منصب مساعد القائد العام للجيش السوداني
في العام 1954م تولى منصب القائد العام للجيش مسودناً الوظيفة.
وفي يوم 1/4/ 1955م تمت ترقيته إلى رتبة الفريق. وأخيراً تقاعد في 28/6/1956م. بعد أنْ قدم نحو الأربعين عاماً كضابط في الجيش السوداني
استلم قيادة الجيش السوداني (السودنة) من أخر قائد إنجليزي (الجنرال سكونز)
غير إسم قوة دفاع السودان إلى إسم الجيش السوداني وأصبح ذلك اليوم يوماً تاريخيا خالداً تحتفل به القوات المسلحة كل عام.
وبهذا السرد التريخي للجيش السوداني تكون الاجابة المسكته لمن ينادي بهيكلة الجيش فهاهو الجيش السوداني قد هيكل نفسه وانتخي بعد ذلة كما ينتخي الاسد بعد هْدأةٍ ووقف شامخا كالطود الاشم يسجل تاريخا مجيدا علي سجل تاريخه العريق في حرب الكرامة للامة السودانية المجيدة بقيادة الفارس المغوار الفريق عبدالفتاح البرهان الذي سخره الله ليكون برهانا لكل من يريد ان يعبث بالسودان وشعب السودان وموارد السودان في هذه الحرب الغادرة غير المتكافئة التي لم يشهدها التاريخ من قبل ولا من بعد وسيظل الجيش السوداني مثلا يحتذي به في سجل الجيوش المعاصرة وتدرس صولاته العسكرية وجولاته التكتيكية في كليات العالم العسكرية المعصارة.
والله اكبر والعزة للسودان والله اكبر والعزة للاسلام
ودمتم في حفظ الله ورعايته آمنين.






