بوش نيوز
الملف الثقافي
من السبت الي السبت
إعداد: صلاح عبدالله نورالدين
استراحة مع الشاعر المهندس عبدالعظيم احمد محمد خير
هذه الاستراحة اخي القارئ الكريم نخصصها للشاعر المندس عبدالعظيم أحمد محمد خير، فهو شاعر خفيف الظل وصاحب قفشات شعرية نادرة فهو شاعر الأحداث والمناسبات الإجتماعية وله ملكة شاعرية في تطويع المفردات العربية ليصوغها في قالب شعري ثري غني بالمعاني التي تصور الحدث او المناسبة في قالب قصائدي شعري اجتماعي معبر كامل الدسم وجيد حسن التعبير
فكلما اطربنا بمقطعاته الادبية كلما رأينا فيها تجديدا ادبيا اجتماعيا متفردا يناقش حالة او وضعا من اوضاعنا الاجتماعية والحياتية الراهنة واكثر قصائد شاعرنا تأتي علي وزن البحر الكامل ذو التفعيلات الثلاثة
متفاعلن متفاعلن متفاعلن
ولنبدا معك ايها القارئ الكريم هذه الحلقة بهذه المقطوعة التي اطربنا بها هذا الشاعر بهذه الرؤية المنامية التي افزعته في المنام مما جعله يسخر كل امكانياته وملكاته الشعرية في هذا القالب الروائي الجميل حينما ظل يحدثنا قائلا ،،،،،،
يقول الاديب الاريب الشاعر المهندس عبدالعظيم احمد محمد خير المستشار الهندسي بوزارة البني التحتية بولاية نهر النيل انه رأي في المنام موت صديقه الاستاذ الآذاعي والاعلامي طلب مصطفي جادالله المسؤول بالتوجيه المعنوي بسلاح المدفعية فقال
حلمت ان العنافي(اطال الله عمره) قد توفي فحزنت ورثيته بابيات فلما صحوت فرحت واكملت المرثية التي تقول ،،،،،،،
والقصيدة من بحر الكامل وكامل التفعليلات
قد بلل الدمع الغزير لحافي...
وتضعضعت وتيبست اطرافي..
وتوشحت ام الطيور سوادها..
لما ثوى في قبره العنافي..
قامت تشيعه الالوف كما سرت..
يوما قريش لرحلة الايلاف..
وترى الحشود بود نصير تجمعت
...عند الوداع تعد بالالاف
المدفعية لن تجود بمثله..
اذ كان فارسها بغير خلاف..
كم قام عن جيش البلاد مدافعا .
يرمى البغاة بابلغ الاوصاف
ويجرع الاعداء سما مثلما...
يرمي البعوض ببخة البف باف..
كم كان يسعدنا ونحسب انه
في الصالحين وزمرة الاشراف.
هذا ابن هاشم قام يمسح دمعه..
ويكاد يخفيه وليس بخافي..
واللولح المكلوم ناء بحمله..
اذ لاذ بالصبر الجميل الوافي
وتري ابن حفصةباكيا متهالكا..
يمشي على حر الهجيرة حافي..
ومن حيث علمي القليل اعتقد ان هذا الشاعر قد ترجم الرؤية المنامية في الاحلام الي واقع في اليقظة وان هذا يعد من أندر واجمل الشعر الذي يربط بين المنام واليقظة في موضوع وبحر وروي واحد
ولك ايها القارئ الكريم ان تنظر في هذه المقطوعة القادمة التي يصوغها ويحسن ترنمها شاعرنا المجيد المهندس عبد العظبم
فيقول جلست لامتحان الشهادة السودانية عام 1976 ولما أذاعت الإذاعة اسماء العشرة الأوائل كان ترتيبي الرابع بحمد الله وتوفيقه فقال خالي الاستاذ محمد سعيد الفكي عليه الرحمة والرضوان
إليك تحية الخال العطوف
من الاعماق تكتب بالحروف
فإنك أنت للتقدير أهل
بما قد صرت رأسا للالوف
بكم أم الطيور تتيه فخرا
وقد جاءت( تبشر) بالسيوف
رفعت مقام بلدك يا ابن اختي
فأشرق بدرها بعد الكسوف...
يقول شاعرنا لم أكن في ذلك العمر قادرا على رد التحية ولكن تم الرد بعد سنين عددا فقلت...
والقصيدتين علي بحر الكامل
ألا يا نفس بالقيزان طوفي
وشمي عطر مخضر الحروف
وحيي البلبل الغريد فيها
رقيق الحس ذي القلب العطوف
اذا ما جاءت الشعراء تترا
فإن مكانه بدء الصفوف
وان نظم القريض لسامعيه
تلقوه بتصفيق الكفوف
تجلى في سماء العلم بدرا
ولا تغشاه جائحة الكسوف
احاول أن اصوغ الرد شعرا
فتخذلني وتفضحني حروفي
ولن أنسى مقالك ذات يوم
(أليك تحية الخال العطوف)
ومن جميل اشعاره في المناسبات العامه ما سطره شاعرنا عندما يتعطل بنطون الفاضلاب وتري الزحام من الناس والدواب يتكالبون في المعدية ويختلط الحابل بالنابل فيصور شاعرنا هذا الحدث تصوريا دقيقا لانه غاب علي مشهد هذا الجيل بعد قيام كبري ام الطيور فيقول ايضا علي بحر الكامل مع بعض الملاحظات العروضية ،،،،،
كثر الزحام لدى السقالة مثلما
أتت الجيوش لغزوة الأحزاب
فانظر لكارو ود حياة فإنه
يأتيك منحدرا بغير حساب
كم خارج من بيته متأنقا
قد عاد وهو ملطخ الجلباب
(حاذر لنفسك وانتبه فلربما
ستموت تحت جحافل الفاضلاب)
ومن جميل اشعاره في تصوير الوضع السياسي يعرب عن رأيه فيقول ايضا علي بحر الكامل
سئمنا من احاديث الخلاف..
ومن نحت القصائد والقوافي..
ارى البقر السمان وقد تعدت ..
عليه كل بقرات عجاف..
وقد خرق السفينة بعض قومي ..
لتغرق قبل ادراك الضفاف.. بيوت العنكبوت غدت دياري..
فهل سنلوم من قصد المنافي ؟؟
ما اجمل وابدع من ختام هذه القافية المعبرة عن الوضع الساسي الراهن والحرب الضروس التي تعرض لها السودان وشعب السودان حتي غدت بيوت الناس كبيت العنكبوت فهل يلقي اللوم علي من قصد المنافي
بيوت العنكبوت غدت دياري
فهل ينلوم من قصد المنافي
ومن جمال هذه البيت انه جمع بيت التسلية والتعذير
وهنا كذلك انظر ايها القارئ الكريم الي وصفه الي حالة الغيظ التي يعيشها الناس من جراء حر الصيف ولفح السموم اذ يقول
وشمس الصيف مثل لظى الجحيم..
وتلسعنا بنفثات الحميم..
وما اغلى (المكيف)
وهو يرمي..
على الاجسام زخات النسيم..
ومن (يخرج بزينته) لقوم...
يراه البعض (ذا حظ عظيم)..
وقد (ألهى التكاثر) بعض قومي...
(.وسوف يساءلون عن النعيم)
وفي الختام مع هذه التستراحة اللكيفة مع هذا الشاعر اللطيف خفيف الظل جميل العبارة نقف معه في هذه المناسبة فيقول،،،،،
كان معتمد بورتسودان قبل قيام الولايات هو (سعيد الحسين) وفي عهده عانت المدينة من مشاكل الخدمات المعهودة من انقطاع المياه والكهرباء وكثرة الذباب والبعوض وانعدام الدواء وكثرة ضربات الشمس القاتلة. ثم جاء بعده (عبد الحليم المتعافي) واستمرت المعاناة حتى قال الناس أن (بورتسودان مدينة يشقى بها السعيد ويمرض بها المتعافي)...
فأنشد شاعرنا المهندس عبد العظيم فيقول في كاملياته ،،،،،،،
ماذا اقول وقد نظمت قوافي
طاشت سهام القول عن أهدافي
سكان بورسودان يشكون الظمأ
والماء شح بها وليس بكافي
ضربات شمس الصيف قد فتكت بها
فتكا وقد عز العلاج الشافي
فارحم بلاد الثغر ربي أنها
(تشقي السعيد) ( وتمرض المتعافي)
من هذه المنصة الإلكتورنية نحي شاعرنا وشاعر الأحداث والمناسبات المبدع المقل عبد العظيم احمد محمد خير متعه الله بالصحة والعافية والسلام وحتي نلتقي في مقام آخر نستودعكم الله والسلام عايكم ورحمة الله وبركاته.


