دكتور مجدي سرحان المحامي (حروف مضيئة): فلتذهب ابيي الى الجحيم
منذ عام 1871 عند تعيين صمؤيل بيكر حاكما على خط الاستواء وخلفه غردون باشا الذى اتخذ من غندكرو عاصمة له وتكليف الزبير ودرحمة بضم دارفور للباب العالى العثمانى فى عهد الادارة التركية وتحقق مخططهم ومن ثم كانت بداية سياسة المناطق المقفولة عام 1922 عندما بدأ المستعمر فى ترتيب سياساته ووضع اولوياته لرسم خارطة تقسيم القارة الافريقية بناء على النفوذ الاستعمارى الذى خطط له بعناية فائقة لتحتفظ ارض القارة السمراء بثرواتها داخل اعماقها لتكون مصدر رفاهية وضمان مستقبل اجيال المستعمر القادمة ولذا كان تقسيم جفرافية الدولة على هوى الخنازير الاوربية حتى يتثنى لهم تحقيق مطامعهم والاستفادة من الرجال الاقوياء والذهب وغيره؛ ولذا كانت مكونات الدولة الاجتماعية والاثنية والقبلية لكل غير متجانسة تماما حتى سميت افريقيا بارض الظلام واتسمت بالحروب والنزاعات الداخلية والاقليمية مما اقعدها عن التقدم ومواكبة التطور وبرهاننا على ذلك ضم دولة جنوب السودان الى السودان مع علم ويقين الادارة البريطانية فى حينها بالخلاف الشاسع بين مواطنى شمال السودان وجنوبه فى كل شئ ثقافة::دينا ::ارثا اجتماعيا وتاريخيا ويصعب الاندماج بينهم وهذه غايتهم حتى يكون السودان على صفيح ساخن يسهل تفكيكه ولذا كانت حرب الجنوب التى استمرت اربع عقود من الزمان حتى جاءت اتفاقية نيفاشا عام 2005 بنيروبى على أرض الملعون وليم روتو زعيم الماثونية الافريقية وبها انفصل جنوب السودان مكونا دولته الوليده التى استمرت فى عدائها للشمال محتضنة عناصر وقيادة مليشيا ال دقلو وجعل اراضيها معبرا لترسانتها العسكرية حتى اصبحت مهددا رئيسيا بعمالتها ووضاعتها.
##بموجب اتفاق نيفاشا سئ الاسم والذكر انفصل الجنوب وتبقت منه منطقة ابيي التى يسكنها دينكا نقوك والمسيرية والمغزى من الابقاء عليها بلسان واقلام لثرواتها الضخمة وتمكين المسيرية من رحلتهم الصيفية الى بحر العرب بمواشيهم.
##نحن فى (حروف مضيئة) نرى ان الابقاء على هذه المنطقه لماذكر فانها اسباب واهية ليست ذات قيمة اقتصادية ولاسياسية عقبة ضخمة فى مسيرة الامة السودانية وخازوق فى خاصرتها لعدة اعتبارات::
١/ابيي اتخذها الجنوبين سبيلا الى حمل الجنسية السودانية او الرقم الوطنى الحالى وقولى هذا مستندا الى الاثار الناجمة عن حملة مكافحة الوجود الاجنبى غير الشرعى داخل الخرطوم والولايات الاخرى؛ حيث التقيت إحدى بنات دولة جنوب السودان ودار بيننا نقاشا طويلا حول عدم شرعية وجودها داخل الاراضى السودانية بحكم انها جنوبية وكان ردها يحمل فى طياته كل معانى التهكم والسخرية بقولها بمشى اشترى اوراق ابيي من المك بى قروشى.
**احذروا ان يكون هنالك مخطط برعاية واشراف اماراتى لاتخاذ ابيي زريعة لتجنيس كل المرتزقة الجنوبيين الواقفين فى صف المليشيا المتمردة وزرعهم وسط المجتمع السودانى مره اخرى ويقوموا بما لايحمد عقباه كما فعلوها من قبل؛ايضا الجنوبين مالكى العقارات بالخرطوم يجب تسوية اوضاعهم وابعاد كل من هلل للحرب وكان واقفا فى صف التمرد.
٢/ رحلة المسيرية الصيفية لبحر العرب ليست ذات اهمية اقتصادية ولا انسانية لانهم كانوا فى المرتبة الثانية فى حرب ال دقلو على الشعب السوداني بكل مكوناتها قتلوا ونهبوا وسرقوا وارتكبوا افظع الجرائم ضد الانسانية مما يجعلهم مواطنين غير صالحين للعيش على تراب هذا الوطن وحمل جنسيته.
##كسرة::
الانفصال سنة كونية بالرجوع الى تاريخ الامبراطوريات والاتحادات الدولية العظمى فانا نجدها جميعا تم تفككت ومثالا على ذلك الدولة الاسلامية التى امتدت من المحيط الهندى الى الأطلسي وبلاد ماوراء النهرين السند والجانجيز وايضا دولتى الفرس والروم وحديثا الاتحاد السوفيتي ؛لهذا ان تم ضم ابيي الى دولة جنوب السودان فلاضير فى ذلك بل هو خيرا لنا .
#كسرة اخيرة::
فخامة رئيس مجلس السيادة:
لكل ما اوردناه اصدروا مرسوما جمهوريا بضم منطقة ابيي الى دولة جنوب السودان وارفعوا عن كاهلنا هذا الهم .
اخيرا:
فلتذهب ابيي الى الجحيم.
