boushsd news boushsd news
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

اليوم نرفع راية إستقلالنا (٢ - ٢)


انفاس الكرامه 
بقلم: صلاح عبدالله نورالدين



اليوم نرفع راية إستقلالنا
ويسطر التاريخ مولد شعبنا
١٩/ ١٢/ ١٩٥٥ ------- (٢---٢)


إن هذا اليوم إخوتي وأحبتي في سوداننا الحبيب  ١٩ /١٢/ من العام ١٩٥٥ يوم إعلان الإستقلال من داخل البرلمان لم يكن يوما عاديا بل كان يوما استثنائيا في تاريخ السودان وتاريخ شعب السودان حينما تكاملت وإكتملت ثورة الشعب وثورة الجيش  وإلتحمت الجيشان ضد المعتدي وضد المستعمر وهاهو الزمان يدور دورته فليتحم شعب السودان وجيش السودان ليعيدوا ملحمة تاريخية من جديد



 هذه ليست صدفه ولكن مقادير الله قدرها ليعيد بها مجد الشعوب وليقهر بها الظالم وينصر المظلوم ولو بعد حين 

فيا أمة الأمجاد قد جاء الموعد ليعيد لك المجد من جديد 

فبهذا اليوم وبهذا العيد ستبدا حياة جديدة علي تاريخ السودان وسيعيد شعب السودان صفحة جديدة في تاريخ البلاد صفحة بيضاء ناصعة ليس فيها شئ من الخلاف الجوهري وإن كان الخلاف في الرأي لايفسد للود قضية كما هو في الاثر وليس فيها سوي العيش بالعزة والمجد التليد 

سينتهي هذا الكابوس الجاثم علي صدورنا وسوف تتحول هذه البلاد الي رياض من الخضرة  والعطاء والي ينابيع من  الخير والنماء وسيري كل حي يومها نفحات الرحمن بالجود والرخاء


مايجب علينا اليوم اولا شكر الله تعالي الذي نصرنا نصرا لم يكن في الحسبان اذ أن كل عوامل الهزيمة متوفرة عند الطغاة المعتدين غير أنهم نسوا الله فأنساهم أنفسهم 



وأننا ذكرنا الله وتوكلنا عليه وتمسكنا بالدعاء وأضعف اسباب الإنتصار فكان سلاح القوات المسلحة من الخبرة ما يكفيها شر هذا الطوفان القمئ الخبيث 


ما يجب علينا اليوم هو ان نعتبر مما سبق من شدة الخلاف وما أفضت إليه النزاعات ومانتج عن التفريق العنصري البغيض ما يجب علينا هو حب الوطن وحب أبناء الوطن الصادقين الحادبين وان لا يختلط علينا في الرؤية ان نميز بين النبيل والعميل فإن كان الظاهر واحدا فالباطن يحمل اطنانا من الغبن القمئ 

مايجب علينا الإخلاص في النية والعمل والامانة وان نكون يدا واحدة فإن هزيمة العدو لا تعني موت الباطل فللباطل جنودا موهمون يدافعون عنه الي قيام الساعة 

ما يجب علينا ممارسة الديمقراطية بكل الحقوق التي كفلها الإسلام وأن نتعامل معها وفق المنهج الرباني الذي لايظلم احدا

التحية لك أيها الشعب العظيم الذي وقف مع جيشه الباسل حتي اصبحا مثلا يحتذي به في القوة والربط بين الجيش والشعب فالشعب هو الجيش والجيش هو الشعب وهما من يحرسا  وطنهما وهما من يبنياء بلدهما وهما من يستحقا أن يعيشا علي ترابه 


التحية نزجيها مجددا في هذا اليوم  لمن دون التاريخ اسمائهم في سفر الخالدين التحية أولا لمصمم علم السودان الحالي عبد الرحمن أحمد الجعلي

التحية لكل من كان في البرلمان يوم ١٩ ديسمبر اليوم الاستثنائي في تاريخ السودان والذي تم  فيه اعلان الاستقلال من داخل البرلمان عام 1955



التحية لأول من رفع علم الإستقلال في 1 يناير 1956 وكان حينها قائداً للحرس الجمهوري

الأميرلاي الجاك بخيت 

التحية لكل من شهد ذلك اليوم الوطني حينما وقفت السريرة مكي أمام وزير المعارف الإنجليزي وقالت أمنيتي أن أرى الحاكم سودانيا وان يتمتع بلدي بحكم ذاتي وكتبت قصيدة (يا وطني العزيز الليلة تمام جلاك) منادية بجلاء القوات البريطانية عنه وبحسها الوطني رفع العلم ليرفرف رمزا للسيادة الوطنية في السودان. ورفع الزعيم إسماعيل الأزهري علم استقلال السودان ممثلا لكل الشعب السوداني 


التحية للدكتور عبدالواحد عبدالله يوسف حينما كان طالبا في جامعة الخرطوم في العام 1959 وضمن تحضيرات اتحاد الطلاب تم الاعلان عن فتح باب المشاركات الأدبية للطلاب ليشاركوا بها في احتفال الاتحاد بأعياد الاستقلال في الأول من  ياناير ١٩٦٠ جلس دكتور عبدالواحد عبدالله ليلتين كريمتين يكتب تلك القصيدة التي غناها الكورال ثم خضر بشير ثم الشاب محمد وردي والتي اصبحت فيما بعد أيقونة الإستقلال المجيد وها هو الزمن يعود من جديد بعد هذه الحرب اللعينة وبعد هذه التضحيات من الشعب السوداني التي لا حصر لها وهذه التضحيات من صور الإقدام  والبسالة والشجاعة من الجيش التي لا مثيل لها.


نعم -----------


اليوم نرفع راية استقلالنا 


ويسطر التاريخ مولد شعبنا 


 يا إخوتي.. غنوا لنا.. غنوا لنا.. 


 يا نيلنا يا أرضنا الخضراء.. 


يا حقل السنا.. 


يا مهد أجدادي ويا كنزي العزيز المقتنى .. 


كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية .. 


خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية .. 


والنهر يطفح بالضحايا بالدماء القانية .. 


 ما لان فرسان لنا بل فر جمع الطاغية 


وليذكر التاريخ أبطالا لنا عبد اللطيف وصحبه 


غرسوا النواة الطاهرة  


ونفوسهم فاضت حماسا كالبحار الزاخرة


 من أجلنا ارتادوا المنون


 ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون


غنوا لهم يا إخوتي


 فلتحيا ذكرى الثائرين


إني أنا السودان أرض السؤدد 


 هذي يدى ..


 ملأى بألوان الورود قطفتها من معبدي


 من قلب إفريقيا التي داست حصون المعتدي .. 


خطت بعزم شعوبها آفاق فجر أوحد ..


فأنا بها وأنا لها سأكون أول مفتدي.


 غنوا لنا غنوا لنا فنحن شعب السودان وأمة السودان أمة الأمجاد ومعلمة الأمم الوطنية والإنسانية ومكارم الأخلاق

عن الكاتب

boushsd

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

boushsd news