كتبت: شادية سيد أحمد
وجّه والي ولاية غرب دارفور، الجنرال بحر الدين آدم كرامة، رسالة تطمين ومواساة إلى اللاجئين من أبناء الولاية المقيمين في معسكرات اللجوء بشرق تشاد، مؤكداً التزام حكومة الولاية بالعمل من أجل إنهاء معاناتهم وتحقيق العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم.
وقال الوالي، في رسالة خاطب فيها اللاجئين، إنه يدرك قسوة تجربة اللجوء وما تحمله من آلام الفقد والاقتلاع من الأرض، مشيراً إلى أن ما يعيشه أهل غرب دارفور من نزوح ولجوء يمثل جرحاً عميقاً في الوجدان الوطني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن مرحلة الصبر تقترب من نهايتها، وأن فجر الأمل قادم لا محالة.
وأكد كرامة أن المرحلة المقبلة ستقوم على قيم التسامح وجبر الضرر ولمّ الشمل، بعيداً عن الإقصاء والحقد، وبمشاركة أبناء غرب دارفور في إعادة البناء وإعمار ما دمرته الحرب.
ودعا والي غرب دارفور اللاجئين إلى التحلي بالصبر والحكمة، ونبذ العنف، والحفاظ على النسيج الاجتماعي داخل المعسكرات، إلى جانب الالتزام بعلاقات إيجابية مع المجتمعات المستضيفة، واحترام قوانين اللجوء والدولة المضيفة، مع المطالبة بالحقوق عبر الوسائل السلمية والعادلة.
وخصّ الوالي الشباب بنداء خاص، حثهم فيه على عدم الاستسلام لليأس، والاستعداد ليوم العودة والمشاركة في بناء وطن قائم على العمل والعلم وخدمة المواطن، مشدداً على دور القيادات الشبابية داخل المعسكرات في نشر الوعي وحفظ الاستقرار والتصدي لدعاة الفوضى.
كما أكد أهمية الدور المحوري لشيوخ الإدارات الأهلية في حفظ الأمن والسلم الاجتماعي داخل المخيمات، داعياً إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، ودعم جهود المنظمات الإنسانية، وتنظيم شؤون اللاجئين بعدالة، وحماية حقوقهم، وتوجيه الشباب بالحكمة.
وجدد والي غرب دارفور تعهد حكومته بالوقوف إلى جانب اللاجئين والعمل دون كلل حتى طي صفحة اللجوء، وتحقيق العودة الآمنة والكريمة لكل لاجئ إلى أرضه وممتلكاته، مؤكداً أن غرب دارفور تستحق الصبر والحياة والسلام.
