دكتور مجدي سرحان المحامي (حروف مضيئة): القرصنة الامريكية واختطاف نيكولاس مادورو
العلاقات الامريكية الفنزولية بدات باعتراف الاولى بالثانية عام ١٨٣٥ وشهدت تطورا تجاريا وشراكات نفطية وعسكرية لكن بعد صعود الرئيس هوغو شافيز الى سدة الحكم فى العام 1999ومن بعده نيكولاس مادورو اكتنفتها توترات بالغة التعقيد وصلت لقطع العلاقات بين البلدين ودعم الادارة الامريكية للمعارضة الفنزويلية وتوقيع العقوبات ويرجع سبب الازمة بينهما الى ان هنالك شركات أمريكية تعمل فى مجال تنقيب وتسويق النفط وبيعه حققت ارباحا طائلة تصب فى خزانة دولتهما وعملت على افقار شعب مادورو مما حدى بالزعيمين هوغو وخلفه على الغاء كافة الاتفاقات الثنائية وطرد الشركات المنقبة ومن هنا بدات الازمة والتهديدات والتلويح بالعقوبات الأمريكية التى فرضت لاحقا لتاثر الاقتصاد الامريكى بتلك الاجراءات.
##اختطاف نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس المحامية
من قبل الولايات المتحدة الأمريكية باشراف ومتابعة الرئيس ترامب بواسطة قوة خاصة تسمى دلتا تتبع للجيش الامريكى مدعومة بطائرات اوسبرى عمودية التحليق تحت غطاء جوى كثيف على العاصمة كراكاس بدعوى الشمولية والديكتاتورية وانتهاك الديمقراطية ومصادرة الحريات.
@نحن فى (حروف مضيئة) نرى ان الرؤساء الذين تعاقبوا على الادارة الأمريكية بسجلهم الاسود وتاريخهم الاثن ملئ بالفظائع ضد الانسانية والسنن الكونية؛اما اعتقال الرؤساء واغتيالهم فهو نهجهم ضد كل قادة الشعوب الحرة والماضى القريب يحكى عن كيفية اغتيالهم الزعماء العرب.
*الشهيد الزعيم على عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية.
*الشهيد الزعيم معمر القذافى رئيس الجمهورية الليبية.
*الشهيد الزعيم صدام حسين رئيس الجمهورية العراقية.
كان ذلك عبر تدخلهم العسكرى مستخدمين حلف الناتو اداة لقهر وتطويع الشعوب للسير خلفهم وسرقة ونهب مقدراتهم متولين حكم الدول المغدورة اما بتنصيب احدهم كما حدث فى العراق بتكليف السفير بول بريمر بالرئاسة والحقوه بعميلهم احمد الجلبى حتى وصلوا الى مبتغاهم وهو تفكيكها على اسس اثنية وعرقية ودارت رحى الحرب وقسمت فانشطر اليمن الى جنوبيا وشماليا وتبعهما اقليم كردستان بحكمه الكونفدرالى مطالبا مسعود برزانى بالانفصال وحفتر والدبيبة بليبيا جعلوها ملكا لهم.
##وفقا لتقديرنا نرى ان القانون الدولى الذى تحتكم اليه القوى العظمى دولا ومنظمات ليست قانونا بالمعنى الحقيقى من حيث الهيئة التشريعية التى تضعه واليات تنفيذه ويفتقر الى اهم شرط وهو عدم كتابته فهو عبارة عن اعراف نسجتها الدول العظمى لتحقيق مصالحها واحتياجاتها ندلل على ذلك بوجود عدد من الدول اسمت نفسها بالدائمة العضوية فى مجلس الامن الدولى وتمتعها بحق الفيتو مصادرة بذلك كافة ارادة الدول بمنطق القوة مما يارتب على ذلك خلل واضح فى ميزان العدالة الدولية والتى نرى انها غير موجودة فى كافة المؤسسات العالمية؛ وحتى القانون الدولى الذى تتشدق به المجتمعات الغربية وعلى راسها الولايات المتحدة الأمريكية هاهى ترمى به فى سلة نفايات العالم بتدخلها السافر فى الشان الفنزويلى باختطاف رئيس دولة منتخب دون وضع ادنى اعتبار لشعبه وحرمة بلاده التى هى عضوا بآلامم المتحدة التى وقفت صامته كاهل القبور وكان الامر لايعنيها وهذا يؤكد ما ذهبنا اليه فى صدر هذا المقال ان القانون الدولى مسمى فقط والبقاء للاقوى.
## كسرة:: حادثة اختطاف نيكولاس مادورو تؤكد حقيقة واحدة هي ان الانظمة لاتحمي الشعوب بل الشعوب تحمي الأنظمة.
##كسرة اخيرة:: ترامب دائما يثنى على موقعى معاهدات الحماية دافعى الجزية .

