رسائل في بريد المسؤول
هل أصبحت أرواح الناس رخيصة لهذا الحد؟
بقلم: محمد عثمان بشير
بما ان بلاد السودان تمر بحرب لا قبل لها ولا مثيل وربما تفرز هذه الحرب آثارها ومخلفاتها علي الوطن فتعم كل ولاياته ومحلياته ومدنه وقراه وتنعكس سلبيات هذه الحرب علي سلوكيات المجتمع من شدة وطاة المعاناة والنزوح فيختل الميزان العاطفي والعقلي لدي الانسان او بعض افراد المجتمع.
وبما ان الله عز وجل قد حرم قتل النفس وسفك دماء المسلم بقوله تعالي ( ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق ) وقول النبى صلى الله عليه وسلم( لأئن تهدم الكعبة عروةعروة أهون على الله من أن يراق دم امرئ مسلم ) وقد حرم الله عز وجل قتل الكافر الا بحق وعدم التعدي علي امواله وأعراضه وكذلك كفل الاسلام حق الكافر المهادن اى غير المحارب وفى الآيات والحديث الصحيح نجد البيان الواضح عن التشديد في حرمة دم المسلم.
ما دعاني للكتابة عن هذا الجانب ما حدث في مطلع الاسبوع المنصرم وقبل أيام قلائل فجعت مدينة الدامر بمقتل أحد أبنائها فى حادثة قتل شنيعة فى قلب السوق القديم وأمام اعين طفل القتيل البرئ وبصورة بشعة سدد الجانى ثلاثة عشر طعنة قاتلة دون رحمة ولا مراعاة لذلك الطفل البرئ ابن الضحية علي خلفية مطالبات مادية بين الطرفين.
لقد تكررت مثل هذه الاعتداءات والتفلتات الدخيلة والتى تشكل هاجسا أمنيا واجتماعيا لمجتمع مسالم لا يعرف ثقافة العنف وعرف عنه التسامح والتماسك بكل أشكاله.
عليه هناك رسائل لابد إيصالها الرسالة الأولى للجهات الأمنية ونشيد بها فى القبض على الجانى لكن نريدها بأن تقوم بتكثيف حملاتها فى أحياء صابرين واوكارها ومراجعة التواجد الأجنبى والغير مقنن والرسالة الثانية للجهات التنفيذية بإصدار قانون للايجارات وضبط الأسواق والرسالة الأخيرة لمواطن هذه البلدة الطيب أهلها بأن يساهموا فى عدم إيواء ذوي الشبهات وغير الحاملي للأوراق الثبوتية والانتباه وأخذ الحيطة و الحذر فى التعامل مع الأجانب.
وأخيرا اعزئ أهل الضحية فى فقدهم الجلل واسأل الله ان يتقبله قبولا حسنا وأن يربط على قلوب أهله وذويه وان يلزمهم الصبر الجميل وان يحفظ الله البلاد والعباد بما حفظ به الذكر الحكيم.
