تميز الجيش السوداني بخيراته الاستراتيحية ودهائه الموروث تكتيكيا وثباته عديم النظير في ميدان القتال في شتي الحروب العالمية والإقليمية التي شارك فيها الجندي السوداني منذ آلاف السنين لاسيما في التاريخ الحديث منذ اندلاع الحرب العالمية الأولى والثانية فقد شكل الجندي السوداني آنذاك جبلا من الثبات يوم مشاركته فيما يسمي بحرب الحلفاء او حرب الطليان فقد سمعت من شاهد عيان توفي الي رحمة مولاه وقد كان ضمن الجنود السودانين الذين شاركوا في تلك الحرب العالمية الثانية وكان أحد جنودها البواسل واحد فرسانها المغاوير عندما اسهب يصف لي بسالة وتضحيات الجيش السوداني وعزيمته الماضية واستخدامه سياسة الصبر والتخطيط الاستراتيجي لافشاله وتجاوزه كثير من العقبات والمخططات الخبيثة كمثل هذه التي كانت تستهدف الدولة والمجتمع لنهب ثروات بلادنا وقد عكفت بعض البيوت المستأجرة لإعداد دراسات وقحة متأنية لتحقيق الهدف وهو (الهيمنة الكاملة علي الدولة ومواردها) بما يعني استمرار الاستعمار ولكنه ليس استيطانياً كما كان بالأمس ولكنه هذه المرة بوجه مختلف ، ولذلك صوبت القوة المتجبرة سهامها اولاً نحو المجتمع المدني بزراعة فتن داخلية عبر الغواصات والجواسيس في شتي المؤسسات والدوائر الحكومية والتنظيمات السياسية والفكرية والمهنية وقد نالت بذلك نصيباً موفورا في تمزيق الوحدة الوطنية والتعايش السلمي والرشد السياسي وتدمير بعض مشروعات الدولة الرائدة بنشر الفساد الاداري علي أوسع نطاق إذ لا تخفي علي ذي بصيرة تأثير الخبث والمكائد علي المؤسسة العسكرية وملحقاتها لتحجيم حركتها واعاقتها من اي تطور يزيد قوتها العسكرية والقتالية ورغم الحصار المضروب عليها منذ عشرات السنين الا انها ادهشت العالم وتجاوزت المستحيل.
وقال له المنصوري بالحرف الواحد (الناس تشتغل حسب الخطة)
كلمات معدودات تدل علي ان هناك خطة محكمة موضوعة تحسبا لأي مواجهة عسكرية مباغتة ويجب تنفيذها وبعدها وعلي الفور
تحرّك اللواء المنصوري على تیم الحمایة الرئاسية القریبة الموجودة جوار سكن رمز السيادة الوطنية الفريق البرهان وأثناء سيره بدأت حِدّة الاشتباكات وازدادت مع الخدمات التي تحرس البوّابات الجنوبیة يقول المصدر الموثوق في سرد هذه التفاصيل انه وصل اللواء المنصوري بكل ثبات إلى بیت القائد العام عبد الفتاح البرهان وتحرّك معه إلى موقع داخل مقر قیادة الحرس، وقبل ذلك قام فریق حراسة كباشي بإخلائه إلى مقر الحرس الرئاسي في تلك الاثناء
اندفعت القوات الخاصة التابعة للدعم السریع من مقر المؤتمر الوطني، وكذلك قوة من مقر ھیئة العملیات وانضمت للمعركة.. تمكنت قوات الدعم من احتلال مباني جهاز الأمن، وصعد القناصة علیها، وتمكنت قوات الدعم السريع من كسر الجدران بواسطة بوكلن للعبور داخل القيادة وقد استخدم التمرد صواریخ الكورنیت لتدمیر الدبابات
ولكن بتوفيق المولي وعزيمة الرجال الثابتة في أشد حالات الاشتباكات والفداء والتضحية والمواجهة والصمود منقطع النظير والرضا التام بمواجه الموت تحت زخات الرصاص المنهمرة والمتتالية علي رؤوس ابطال القيادة العامة
نعم كل محاولات التمرد لكسر الدفاع باءت بالفشل، عدد القوات التي هاجمت كان كبیراً جداً وكان يقدّر بـ 200 عربة مسلحة، صمدت قوات الحرس الرئاسي وفریق القوات الخاصة صموداً أسطورياً في وجه ھجمات الدعم السريع وكان أول من نال شرف الشهادة في هذه المعركة الخالدة هو ضباط المدرعات، حیث تم تدمیر الدبابة وهو بداخلها بالكورنيت وفي إطار اشتداد هذه المعركة
شكّل مبني جهاز الأمن عقبة كبیرة، حيث احتل التمرد قممها العالية وانتشرت بها بنادق القناصة والرشاشات، وحاولوا الاقتحام من عبرھا عدة مرات
ولكنهم فشلوا بسبب صمود الحرس الرئاسي الأسطوري الذي لايوصف وفي غمار ذلك تمكّنت الدبابات الموجودة بالقیادة العامة في الاتجاه الغربي من تدمیر برج رئاسة الدعم السريع، لأنّه كان مصدر نیران قناصتهم
وبهذا الحال استمرّ القتال حتى العصر، عقب ذلك، بدأت الضربات الجوية على محيط البرج الذي كان يمثل مقراً للقيادة والسيطرة وبه منظومة التشويش والتجسس الخاصة بالدعم السريع، ثم وصلت قوة من المهام الخاصّة لتعزيز الحرس الرئاسي بقيادة العقید السریو وفي الیوم الثاني كان الهجوم أشرس على بیت الضیافة والقیادة العامة، وتمكّن التمرد من الدخول إلى مطار الخرطوم بالاتجاه الجنوبي ووصل حتى برج القوات البریة بعد أن استشهد اللواء عردیب قائد قوات الاستطلاع، التي كانت تدافع عن الاتجاه الشرقي للقیادة بعد ذلك انفصلت قوة من قوات الحرس ومعها دبابة من بیت الضیافة لمساعدة القوات ببرج القوات البریة، حيث حقّقت ھذه القوة عملیة التفاف ناجحة على قوات التمرد التي كانت قد وصلت برج البریة وأجبرتها على التراجع
وتحت احتدام هذا العراك الشرس ظلت جثث الشهداء وجثث التمرد بأرض المعركة حتى ثالث یوم من القتال إلى أن تمكنوا بعدها من دفن جثث الشهداء الميامين
بسالة واقدام فریق القوات الخاصة بالحرس الرئاسي كان له دورٌ كبیرٌ في حسم المعركة من خلال القیام بواجبات القنص والاقتحام المباشر وھم یتبعون للقوات الخاصة وملحقون بالحرس الرئاسي وكذلك
قوات المهام الخاصة التي وصلت عصر الیوم الأول كان لها دورٌ كبیرٌ جداً في كسر وتفتيت القوة الصلبة التي طالت مواجهتها عدة ثلاثة ليال و أيام حسوما وبعد ان بزق فجر الدولة السودانية الجديدة بسلامة رمز القيادة الفريق البرهان ونجاه من محاولة الاغتيال المؤكد واستلام السلطة في غضون ساعات حسب ما أعد لها من ترسانة المرتزقة والخطط العالمية التي ينتظر العالم تنفيذها وبشار استلام الليلة السودانية حيث تصبح احدي مستعمرات الدول الغربيه ولكنهم تجرعوا مرارة الهزيمة وانزوا في خدور البغي والطغيان كالعاهرات الماجنات.
ومن هنا بعد ثلاثة ايام من العراك المثخن بالجراح بدأ النصر بوجود الدولة السودانية وبداية تحطيم وإفشال المخطط الأممي لتدمير وتمزيق الدولة السودانية والجيش الوطني المناضل بقوته وعزيمته التي حطمت كل المحاولات البائسة لتمزيقه وتدميره .
سجل ياتاريخ خلوا الانمحا
فرسان القياده الماتوا الضحي
ثبتوا كالجبال مافيهم زحزحه
لاقوا الموت عديل لامن استحي
فرسان القياده الماتوا الضحي
ديل جند الاله الخاضوا الرحي
وديل الصادقين والضمير صحا
فرسان القياده الماتوا الضحي
ديل فدوا السودان ولاقوا الموت بخا
وديل استشهدوا وصامدين للضحي
فرسان القياده الماتوا الضحي
في ساعة الصفر مافي زول نحنحا
وعضوها الضروس لامن جرحا
فرسان القياده الماتوا الضحي
العركه ام لبوس واضح ملمحا
والخاين العميل ودوا المشرحا
فرسان القياده الماتوا الضحي
الحرس الامين قلبو ما وحه
شايل ج3 زي المسبحا
فرسان القياده الماتوا الضحي
ماباع الذمم وما قال مصلحه
وابشر يامجاهد بيعتك رابحه
فرسان القياده الماتوا الضحي
تلاتين ترسوا بالإيمان ضحي
منظومين عدد زي المسبحه
فرسان الكرامه الماتوا الضحي
في شأن الوطن في شأن المها
ساموها النفوس وعادوا الانمحا
فرسان القياده الماتوا الضحي
اوصف يالبيب أشعر وامدحا
معركة القياده بالله اشرحا
فرسان الكرامه الماتو الضحي
ديل استبسلوا وخاضوا مسرحا
وفي الفردوس هناك النفوس مطرحا
فرسان الكرامه الماتوا الضحي.
التاريخ يسجل في الأمجاد ضحي
وللسودان يعيد الكان أتمحي
فرسان القياده الماتوا الضحي
راية العز تدوم وبيها نفرحا
وتيجان الملوك هلينا نمنحا
فرسان القياده الماتوا الضحي.
**ونواصل معك لاحقا اخي القارئ الكريم في حوليات معركة الكرامة السودانية وحتي نلتقي نستودعك الله وفي حسن رعايته.















