boushsd news boushsd news
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

المقاومة الشعبية والمستنفرين.. هل يحتاج البرهان الي ماقال برهانا



لو كنت من مازن لم تستبح ابلي

 بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا



المقاومة الشعبية والمستنفرين

 هل يحتاج البرهان الي ماقال برهانا



بنو اللقيطة لفظ يطلق علي كل ظالم و باغي  وكل متعد علي حدود الأدب والأخلاق الحميدة والاعراف الكريمة دعك من التعدي علي حدود الله وحرماته وحقوق الآخرين وبما ان لفظ الملاقيط هو لفظ قديم من الجاهلية الاولي فأنه يطلق كذلك علي الزنيم دعي النسب مجهول الفراش وطالما بدت تفوح من أخلاقه انتنها ومن ادابه آسنها وقد يتعفف الرجل الكريم من إطلاق هذ اللفظ إلا بعد أن تنفد وسائل الحكمة والحشمة عنده وقد كان العرب احلم الناس وأحكمها وأصبرها علي الاذي الا ان ينفرط عقد الحلم والحكمة فيومئذ لها شأن آخر  وهذا عنترة بن شداد  يبين لنا انه رأس للحكمة والصبر وضبط النفس السامية الكريمة العفيفة الابية انظر الي أبعاد نخوته وغيرته علي عرضه وعرض جارته وهم يومئذ في جاهلية يعبدون الأصنام قال 

:-


إني  إمرؤٌ سمح  الخليقة ماجد 

لا أتبع النفس اللجوج هواها

وأغض طرفي ان بدت لي جارتي 

حتي يواري جارتي مأواها 

ولعله اول من أطلق لفظ الملاقيط في الجاهلية الشاعر قريط بن أنيف العنبري التميمي  (الشاعر ابو البنات ) اذ لم يذكر فبله شاعر استخدم هذا اللفظ لانه وصل الي هذه المرحلة من الغيظ بمجرد ان تغلبوا عليه عصابة سرقت جماله وقريط هذا شاعر جاهلي من بنو العنبر من تميم لم يرد عنه الكثير في سيرته سوى قصته مع قبيلته وقبيلة بني مازن التي انفرد بها النحوي البصري أبو عبيدة معمر بن المثنى صاحب مجاز القرآن وأحد الرواة الذين روى عنهم البخاري في كتابه صحيح البخاري. حيث أغارت بنو شيبان عليه ونهبت ثلاثين من إبله فقام يستصرخ قبيلته لكنهم خذلوه. فاستغاث بابناء عمه من قبيلة بني مازن بن عمرو بن تميم الذين أجابوه إلى ما سألهم وأغاروا على بني شيبان ونهبوا منهم مائة من الإبل ودفعوها إليه فقال قصيدته الشهيره التي افتتح بها أبو تمام كتابه ديوان الحماسة. حيث امتدح شجاعة بني مازن وإقدامهم علي القتال حيث قال فيه

 


 لو كنتُ مِن مَازِنٍ لم تَسْتَبِحْ إِبِلِي 

 بنو الَّلقِيطَةِ مِن ذُهْلِ بنِ شَيْبَانَا

اذا لقام بنصري معشر خشن

عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا



ولنقف سواءا انا وانت ايها القارى الكريم  مع مطلع هذه القصيدة ومع صدر هذين البيتين الاوليين حيث يتضح لنا ان قريط بن انيف تعدت عليه مجموعة من ذهل ابن شيبانا وسرقت منه ثلاثين ناقة فاستغاث ببني عمومته من اهله الاقربين وأن لم يكونوا جبناء الا انهم تطبعوا بالعفو والسماحة والفضيلة التي آثروها علي الأخذ بالثأر او الانتقام  ولم يتعجلوا بنجدته عند سماع هيعة النجدة الشهيرة عن العرب فاستغاث قريط بن أنيف  أبو البنات ببني عمومته الأبعدين بنو مازن بن تميم فكانوا أقرب منه نجدةً واسمع له هيعةً فأغاروا علي بني ذهل فأدركوهم وأخذوا منهم مئة من الإبل ودفعوها الي قريط أبو البنات الشاهد العظيم في هذا المقال ان بنو مازن بن تميم قوم لهم غيرة تفوق الخيال فعند سماعهم استغاثة قريط هبوا إليه ذرافات ووحدانا ولم يسألوه عن سبب الاستغاثة او ماجري له حتي يزيد حماسهم للنجدة والإنتقام بل كانوا قوما جاهزين للقتال من اول وهلة ومن أول صيحة سمعوها.....

ومن طيات هذه الشواهد العظيمة التي تدل علي الغيرة وآباءُ الضيم وفي طيات هذا المقال يستفزني سؤال استثنائي في هذه الظروف التي نعيشها من  جراء هذه الحرب العبثية الباغية بأكمل وجوه البغي والعدوان هل يحتاج البرهان الي دعوة المواطنين والمستنفرين في المقاومة الشعبية الي الدفاع عن دمائهم  وأموالهم واعراضهم  من هذا الذي يحدث جهرا في رابعة النهار  هل يحتاج البرهان الي هذه النفرة والاستنفار برهانا

 



ولنقرأ نص الأبيات القلائل التي خلدها قريط بن انيف التميمي وصارت مضرب مثلا تثير به الركبان  من قلة ابياتها وبعد وعظمة معانيها السامية الضاربة في مكارم الأخلاق......


××××   ××××   ××××


لو كنتُ مِن مَازِنٍ لم تَسْتَبِحْ إِبِلِي

بنو الَّلقِيطَةِ مِن ذُهْلِ بنِ شَيْبَانَا

إذن لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ

عندَ الحَفِيظةِ إِنْ ذو لُوثَةٍ لانَا

قومٌ إذا الشَّرُّ أَبْدَى نَاجِذَيْهِ لَهُمْ

قاموا إليه زَرَافَاتٍ وَوِحْدَانَا

لا يَسْأَلُونَ أَخَاهُمْ حينَ يَنْدُبُهُمْ

في النَّائِبَاتِ على ما قال بُرْهَانَا

لكنَّ قومِي وإِنْ كانوا ذَوِي حسب

ليسوا مِن الشَّرِّ في شيءٍ وإِنْ هَانَا

يَجْزُونَ مِن ظُلْمِ أَهْلِ الظَّلْمِ مَغْفِرَةً

ومِن إِساءَةِ أَهْلِ السَّوءِ إِحْسَانَا

كأَنَّ رَبَّك لم يَخْلُقْ لِخَشْيَتِهِ

سواهمُ مِن جميعِ الناسِ إِنسانَا

فليت لي بهم قومًا إذا رَكِبُوا

شَدُّوا الإِغَارَةَ فُرْسَانًا ورُكْبَانَا

ايها القاري الكريم لعلك فهمت بأنك انت المقصود في هذه النفرة التي قامت من أجلك ومن اجل ان تحمي دمك ومالك وعرضك فلا تكن ممن ينطبق عليه المثل السوداني ( جو يساعدوه في قبر ابيه دسه المحافير ) فإنه من الواجب الحتمي ليوناردو هذا تلبية نداء البرهان لحمل السلاح لنحمي به انفسنا اموالنا واعراضنا فأن الجهاد اليوم فرض عين علي كل مستطيع كما قيل في النداء كل من يستطيع حمل السلاح فليحمله جهاد دفع واجب علي كل ذي همة مكلف فأن حالات السرقة و النهب والاغتصاب التي حلت ببعض المدني وكثير من القري تدمي الافئدة أي إدماء وهي بحق يتألم منها القاصي والداني في عموم بلاد السودان الكريمة  وشعبها العظيم الألم رغم انه تكالبت عليه عشرات الدول الداعمة لهذا الهجوم الباغي من هذه الثلة المشيمة ولكن بفضل الله تعالي وقوته سيتم نصر الله علي كل الغشماء المعتدين  ويتنتصر قواتنا المسلحة الباسلة وسيعم الخير في جميع ربوع السودان وسيعود السودان كما كان واعظم مما كان وسيعود المواطن الي داره والي شامه والي يمنه عزيزا كريما مكرما ودامت العزة لله ثم للوطن


والي ان نلتقي في مقام آخر نستودعكم الله ونترككم في حسن رعايته آمنين

عن الكاتب

boushsd

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

boushsd news