منذ اول رصاصه بدأت قصتي عندما كنت بمنزلنا في امدرمان اشتعلت الحرب فجأه وهل لم تخطر على البال ولم تكن بالحسبان، كانت لحظات بين مصدق ومكذب ما الذي قد حدث فجأة؟
سبحان الله مرضت فجأه بدون مقدمات وبدات تظهر علي علامات المرض والتعب فعندها اتصلت بي اختي التي تعمل بخارج السودان واخطرتنا انه يجب علينا الذهاب للولاية الشمالية لان الوضع بدا خطر وقد تنتقل هذه الحرب من الخرطوم الي امدرمان فاجبتها باني مريضه ولا استطيع السفر فاجابتني ان الاطباء موجودين بالولايه الشمالية ، فعلي هذا الاساس سافرنا
وهناك لم يتم تشخيصي بصوره صحيحه ولم يتعرفوا علي المرض ولم يعرفوه
فازدادت حالتي سوء حتى اصبحت معدتي ترفض الاكل والشرب قررت لحظتها ان اعود الي امدرمان للعلاج ليتم تشخيص حالتي ووصلنا امدرمان بالفعل كان أول تشخيص من دكتور ضياء الدين اصابتي بالملاريا وأخذت علاج الملاريا ولم اتحسن بعدها تم تشخيصي من دكتور محمد الواثق انني مصابه بالتايفويد وأخذت العلاج ولم تتحسن حالتي ايضا
بل ازددت سوء واصيبت قدماي فلم استطع الوقوف او المشي وكان الالم لا يطاق
فذهبت الي الطبيب للتشخيص فشخصت بالنقرس والرطوبه واعطاني الدواء فاستخدمته ولم تتحسن حالتي
ومضيت علي هذه الحاله ذهاب واياب الي الطبيب ساتي طبيب المختبرات واجري لى الفحوصات فيقول لي الطبيب ان كل شئ طبيعي وهذا الالم لا علاقة له بالطب وأشار لي يا امتثال مهما كان لديك مرض ان المه لا يصل لمرحلتك هذه من الاخر يجب أن تجدي انسان متعمق في الدين ليقرأ لك القرآن لان المساله تخطت مرحلة الطب!
فذهبت الي المنزل وانا اتالم وشعرت بالمرض الذي غير مفهوم متلون ستكون نهايتي به
وكل ذلك اثناء الحرب تحت التدوين والقذائف وقد اعتدت أصوات المدافع واصبحت لا اخافها
في يوم وصلت مرحله حرجه فاخذتني امي سهير عبد القادر الي طبيب بالجرافه بروف عبد السلام فاجري لي فحوصات جديده متكامله وطمئنني ان الفحوصات نظيفه وانه يجب علي الالتزام بالاكل والشرب واعطاني دواء ليوقف التقيؤ عذرا
واشرفت امي علي اخذ علاجي بنفسها فكانت تقرا لي القرآن كثير حتى إذا طلبت ماء تقرا فيه القرآن ثم تعطيني اشرب
ولم تتحسن حالتي نعم لم تتحسن فاصابة قدماي لم تتعالج
وقد ادي الاطباء واجبهم بلا تقصير وبكل اهتمام وبكل مهنيه وانسانيه بلا حدود واصبحوا لا ياخذون مني نقود وكان كل همهم شفائي واذا قدمت لهم شكري لن اوفيهم حقهم ابدا
كما انني لست انسي كل من وقف الي جانبي وان لم اذكرهم الان
وقتها فوضت امري الي الله وامتثلت له وسلمت للاقدار فكنت اعلم اذا لم يقتلني المرض ستقتلني دانة الحرب وان لم تقتلني دانة الحرب سيقتلني المرض
عندها أيقنت ان امري بيد الله ان اراد الله شفائى ساشفي وانهض من جديد واذا أراد الله أن امت بدانة الحرب سامت
وثقت ان الامر لله قبل وبعد وقلت لنفسي ان الله قد اعطاني اشياء جميله ولم يتخلي عني فقد تخرجت من الجامعه بفضل الله وانتصرت علي اعدائى بفضل الله وكون انا قويه بفضل الله كل هذا الان اجزع لانه ابتلاني بالمرض وتعطلت قدماي!
الان انا احب الله اكثر لان مرضي من عند الله والله اذا احب عبد ابتلاه وهو يحبني!
وكل مرضي هو حسنات لي اجرها موجود
فسبحان الله شفاني الله وشفيت قدماي وذهب الالم الصعب وتخطيت المرحلة الحرجه بفضل الله في اللحظه اللتي رضيت فيها بكل قدر بكل صدر رحب وكلي ثقه ويقين بالله!
فهذه هي قصتي لكم (ان الامر كله بيد الله )
والحمد لله على كل حال حمدا طيبا جميلا!
