على يوسف وزير خارجية السودان
بدر عبد العاطى وزير خارجية مصر
تكوين الدولة السودانية المصرية منذ ازل التاريخ حيث فاق عمرها الثمان الاف سنة والشكل الحالى للدولتين جاء نتاج لمنعطفات تاريخية عديدة بدا من السيطرة الرومانية الاغريقية والفارسية وغياب شمسهما ومن ثم بزوغ فجر الدولة والحضارة الاسلامية فيمابعد البعثة المحمدية ودولة الخلافة الراشدة مرورا بالدولة الأموية والعباسية والفاطمية وصولا لحكم المماليك والباشبوزك والحضارة الاسلامية كان لها عظيم الأثر فى تشكيل وجدان وشخصية الانسان السودانى المصرى فى عهد ولاية سيدنا عمرو بن العاص رضوان الله عليه لانتشار الثقافة الإسلامية واللغة العربية والدم العربى وحينها زالت الممالك المسيحية السودانية وحلت محلها الدولة المسلمة فى غالب الشمال الاسلامى ومن ثم جاء الحكم العثمانى وعلى ايامه تم ضم السودان إلى الإمبراطورية التركية وحكمت الدولتين تحت ولاية محمد على باشا وابنائه عقودا من الزمان وبعد هشاشة حكم العثمانين وشروق شمس حضارة القارة العجوز اوربا التى سرقت كل المخطوطات العلمية والثقافية وعلوم الرياضة لابن نفيس وبن الهيثم وبن خلدون والماوردى بن سيناء وبقية علماء الحضارة الاسلامية التى كانت اساسا لنهضتهم، من هنا بدات اطراف الدولة تتساقط اما بالتمرد على السلطان العثمانى او بالغذو الاوربى وترتب على هذا ان الدول الاوربية حركت جيوشا جرارة تجاه الشرق الأوسط وتمت السيطرة على معظمه وانقسم الاستعمار الاوربى الى قطبين هما:: القطب الانجلوسكسونى وتمثله بريطانيا العظمى والتى اطلق عليها الامبراطورية التى لاتغيب عنها الشمس والقطب الثانى هو الفرانكفونى وتقوده فرنسا وفى هذه الفترة كان السودان تحت وطاة الحكم الثنائي الانجليزى المصرى ثم المصرى فى عهد الملك فاروق ...
اذن هذا السرد التاريخى يجعلنى اقول ان العلاقات السودانية المصرية ليست علاقة حكومات بل هى علاقة شعبين ترصعت بحلى وجواهر نهر النيل واهب الحياة المصرية المخلوط بدماء السمر اى انها متجزرة لايمكنها قطعها او تشويهها باى من التدخلات الاقليمية او الدولية وتأكيدا لذلك عند حرب النكسة فى عام 1967 كان السودان هو اكبر مستقبل للشعب المصرى ففتحت لهم الدور وحتى كلياتنا العسكرية كانت ملاذ امن لطلبتهم العسكرين وشهد بذلك السفير احمد ابو الغيط وزير خارجية مصر الاسبق والامين العام الخالى لجامعة الدول العربية والذى كان فى حينها سفيرا بالخارجية وكذا مشاركة الجيش السودانى فى حرب العبور 1973واتى رد الجميل منهم بتاسيس البعثة التعليمية المصرية بالسودان وجامعة القاهرة بالخرطوم وبناء مسجد فاروق بشارع الجمهورية وهاهم اليوم يستقبلون حوالى 1200000 سودانى لاجئين باراضيهم وفقا لتقرير منظمة الامم المتحدة التى وصل عدد المسجلين بها لأكثر من خمسمائة الف.
** السفير على يوسف
** السفير بدر عبد العاطى
تاسيسا على هذه العلائق والروابط المتميزه التاريخية نجد ان مصر هى اكبر الداعمين للسودان وحكومته فى حربه ضد المليشيا فى كافة المحافل الدولية والاقليمية وفى كل محفل تعمل جاهدة للمحافظه على وحدة السودان وقواته المسلحة والان يستقبل صاحب الفخامة الفريق اول ركن البرهان رئيس جمهورية السودان وزير الخارجية المصرى بحضور اخيه السفير على يوسف حاملا رسالة خطية من المشير السيسي الى اخيه البرهان توكد الدعم المصرى المتواصل للسودان وتطرق اللقاء الى مناقشة اوضاع السودانيين المقيمين بمصر وبالاخص امور التعليم وكان لقاءا مثمرا والتزم الوزير المصرى بانه سوف يعمل جاهدا لحل كل المشاكل التى تتعلق بالجالية السودانية.
كسرة اخيرة:
منذ تكليف السفير على يوسف بمهام وزارة الخارجية تفاءلت خيرا لمارشح عن سيرته الذاتية والمهنية وأثره على الدبلوماسية السودانية فكان تفاؤلى فى محله فحرك كل الملفات وظهر هذا جليا من تغيير غالب الدول والمنظمات الدولية لموقفها ووقوفها مع الشعب السودانى وحكومته وقواته المسلحة مما انعكس ايجابا على ارض الواقع بتحقيق انتصارات متقدمة كل يوم من جواسر قواتنا وتقهقر المليشيا هروبا وموتا زؤاما.
شكرا السفير على يوسف .. شكرا السفير بدر عبد العاطى
دكتور مجدي سرحان المحامي
