boushsd news boushsd news
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

في الذكرى السابعة لرحيله: مدني عبد الحفيظ محمد صالح.. طعم الثمار الحلو

في الذكرى السابعة لرحيله: مدني عبد الحفيظ محمد صالح.. طعم الثمار الحلو


بقلم: بروفيسور هشام عباس

أبى عام 2018 وهو في آخر أيامه إلا أن يذهب دونما يحمل في تيار لحظاته الجارفة دوحة سامقة في ولاية نهر النيل ظلت تطعم الناس من ثمارها في كرم وبشاشة نادرين.

 في ليلة الجمعة 14/12/2018 تحلقت كلمات النعي لتلبد سماء سهول وبوادي نهر النيل بالحزن، ليستقر في حاضرتها الدامر التي فقدت ابنها مدني عبد الحفيظ محمد صالح، ذلكم الرجل الجميل بكل ما تحمل كلمة الجمال من معاني، رحل مدني ورحل معه الأنس والظرف والنكتة والقلب الأبيض، أكرمه الله سبحانه وتعالى أن تكون مهنته إطعام الناس والتي ورثها من والده الحاج عبد الحفيظ الذي يعرفه تلاميذ المدرسة المتوسطة في الستينات بالدامر بكرمه وشهامته، مات الرجل الجميل مدني عبد الحفيظ بعد أن ترك إرثاً من العصامية والاتقان والتفاني في العمل ونموذجاً نادراً في فن التعامل مع الناس فهو الصديق للوزير والخفير والغني والفقير في حد سواء.

 أذكر أننا في نهاية التسعينات كنا نبحث عن شخصية اجتماعية لاستضافتها أول أيام العيد في إذاعة نهر النيل بعطبرة أيام كان موقعها بالطليح فاقترحت عليهم استضافة الراحل مدني عبد الحفيظ، وفعلاً نفذت معه ذلكم الحوار الخالد المليء بالقفشات والضحكات فأعطى للعيد نكهته، وهكذا كان مدني عبد الحفيظ نكهة المجالس وطعمها الحلو.

 لم يغادر الراحل مدني عبد الحفيظ مدينة الدامر التي عشقها وعشقته، وأتذكر أنني اهديته كتاباً نادراً للمرحوم حسين محمد أحمد شرفي بعنوان تطور الأداء الإداري في السودان يحكي فيه تجربته الإدارية في سنواته مديراً لمديرية النيل،ويروي كيف أن الجهد الشعبي ساهم في بناء المدارس والمستشفيات وحتى كلية المعلمات، في هذا الكتاب هنالك صورة نادرة للراحل مدني عبد الحفيظ وهو في زي رياضي مع فريق أظنه الفريع لاعباً فيه، وقد ظهر في قمة الوسامة والرشاقة، أحتفى الراحل كثيراُ بهذه الصورة، كانت قمة متعتي عندما يلتقي الصديق العزيز محمد أحمد قدور  مع مدني عبد الحفيظ، فستجد نفسك أمام فاصل من الروائع والحكاوي والقفشات.

 بوفاة الراحل العزيز مدني عبد الحفيظ تنطوي صفحة من الود مع الناس وعمل الخير وحب الآخرين، وتختفي بسمة طالما وزعها في أقسى اللحظات، ولا شك أن الحزن الآن يحلق في الدامر وكل نهر النيل، ستفقدك عزيزنا مدني كل نهر النيل، في مكاتبها وشوارعها وميادينها، وسيفقدك أصدقاء منتدى عادل جاد بعمارة عباس محمود بعطبرة، ذلكم المكان الذي عشقته وعشقك، والذي ارتبط بك، سيظل مجلسك شاغراً، وسنظل نتذكرك بإصرارك على إكرامنا متى ما مررنا أمامك بمعلبات العصير وقبل ذلك بكلمتك التي ترددها أمامي كلما رأيتني (أو صحافياً شهيراً) المقتبسة من أحد أناشيد الابتدائي في مناهج السبعينات، ثم تعليقاتك الظريفة اللطيفة.

أختم بالعزاء لكل الأهل في ولاية نهر النيل وفي الدامر والشعديناب وكافة أصدقاء الفقيد وأخص الأخ عادل جاد ومنتداه ولأسرته الصغيرة زوجه وأولاده، رحم الله العزيز مدني وغفر له وأسكنه فسيح الجنات.

إنا لله وإنا إليه راجعون

عن الكاتب

boushsd

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

boushsd news