(أنفاس الكرامه)
صلاح عبدالله نورالدين
اليوم نرفع راية استقلالنا (١--٢)
قالها البرهان وقالها الجيش وقالها الشعب
قالوها جميعا عندما ادركوا حجم التعدي ومرارة المعاناة وغبن المكيده
قالوها من أعمق الأعماق عندما واجهوا والواقع في الحياة اليوم بين ان يبقوا وبين أن يفنوا
فافنوا العدا وصدوا الردي جنود الوطن
وقالها الشعب عندما طرد وأخرج من داره وعندما نهب وأغتصب وقتل وذبح في منهج الديمقراطية الجديدة التي تريد أن تحكم الجماجم بعد فناء الجنس السوداني وإستبداله بآخر وبأخس البشر الذين لا عهد لهم ولا ذمه سوي شهرتهم بالنزالة والخساسة مع شرزمة في الداخل رضيت ببيع اعراضها في سوق النخاسة الجديد
هولاء أحق. بالفناء
وجيشنا أحق بالبقاء
وشعبنا أحق بالمجد والعلاء
قالها الجيش
عندما علم أن الوطن يباع من تحت اقدامه وأنه ذاهب الي الهاويه
قالها الجيش اليوم نرفع راية إستقلالنا
قالها الجيش عندما علم ان الرعاع عزمت علي تفكيكه وتشتيته وهيكلته بالمرتزقة والقوادين وأنه سيذهب سدي لتستباح الأرض للاوباش والعرض للأحباش
ولكنه انتخي بعد وهدة وقلب الذي يهوي العلا يتقلب
انتخي الأسد الهصور بعد وهدته
إنتبه جيشنا المارد الأفريقي الذي بعون الله لا يقهر
التفت الجيش عندما رأي من حوله وعليه الأعداء يتكالبون وعلي ارضه وموارده يتصارعون وأنه هدفهم السامي وسهمهم الرامي وهموا بإقتلاعه من علي الأرض وإبتلاعه
ولكنه نظر وأيقن بالخطر وغضب وزمجر زمجرة عنترة حين يهان وينهر
فباع نفسه فداء علي أن لا يهان ويقهر
ففعل الأفاعيل وأسكت الأقاويل وأبطل كل تكهن وتأويل
قالها البرهان اليوم نرفع راية إستقلالنا
قالها البرهان فتي السودان وجدع الجدعان نموت ولا نهان وإن تآمرت علينا العرب والعجمان فنحن من يعرف السودان وشعب السودان وكرامة الإنسان
